ابن أبي حاتم الرازي

217

كتاب العلل

قَالَ : سألتُ فَضَالَة بْنَ عُبَيد فقلتُ : أرأيتَ تعليقَ اليدَين مِنَ العُنُق ( 1 ) ، أمِنَ ( 2 ) السنَّة ؟ فَقَالَ : أُتِيَ النبيُّ ( ص ) بِسَارِقٍ ( 3 ) ، فأَمَر بِهِ ، فقُطِعَتْ يدُهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إنَّما هو : عبد الله بْنِ مُحَيريز ( 4 ) ؛ قَالَ : سألتُ فَضَالة . 1377 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوب بْنُ سُوَيد ، عَنِ الأَوْزاعي ، عن محمد بن عبد الملك ، عن مُطَرِّف بن عبد الله بْنِ الشِّخِّير ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عمَّار بْنِ يَاسِرٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : لا يَحِلُّ دَمُ المُؤْمِنِ إِلاَّ فِي ثَلاثٍ : الدَّمُ بِالدَّمِ ، والثَّيِّبُ الزَّان ِ ( 5 ) ، والمُرْتَدُّ

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « العنوا » . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « من » بلا همزة . ( 3 ) قوله : « بسارق » سقط من ( ك ) . ( 4 ) روايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 18 / 299 رقم 769 ) ، وفي " مسند الشاميين " ( 2175 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 148 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 257 ) من طريق عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، عَنِ حجَّاج ، عن مكحول ، عن عبد الله بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : سَأَلْتُ فَضالة . . . فذكره . قال المزي في " تهذيب الكمال " ( 17 / 398 ) : « وفي حديث الطبراني : عبد الله بن محيريز ، وهو وهمٌ » . ( 5 ) في ( ف ) : « الزاني » ، وما أثبتناه من بقية النسخ ، وكلاهما عربي فصيح ، ووقع نحوه في هذا الحديث في " صحيح مسلم " من حديث عبد الله بن مسعود ، قال النووي : « هكذا هو في النسخ : « الزان » من غير ياء بعد النون وهي لغة صحيحة قُرئ بها في السبع ؛ كما في قوله تعالى : [ الرّعد : 9 ] { الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ } ، وغيره ، والأشهر في اللغة إثبات الياء في كل هذا . " شرح النووي على صحيح مسلم " ( 11 / 164 ) . وانظر في هذه اللغة التي تَحذفُ ياء الاسم المنقوص المحلَّى ب‍ « أَلْ » : " سر صناعة الإعراب " ( 2 / 519 ) ، و " الخصائص " ( 2 / 292 ) ، و " شرح قطر الندى " ( ص 326 ) ، و " همع الهوامع " ( 2 / 428 ) . ولعل حذف الياء هنا : جاء تحقيقًا للسَّجعة ، والموافقة بين « الزان » و « الإيمان » . والله أعلم .