ابن أبي حاتم الرازي
193
كتاب العلل
بُرْدَةَ بنِ نِيار ، قَصَّر أحدُهما ذِكْرَ جابرٍ ( 1 ) ، وحَفِظَ الآخرُ جَابِرًا ( 2 ) . 1357 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُفَضَّل بن فَضَالَة ( 4 ) ،
--> ( 1 ) أي : قصَّر أحدهما في ذِكْرِ جابرٍ ، لكنْ حُذِفَ حرف الجر « في » ؛ فانتصب ما بعده ، على نزع الخافض . انظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) . ( 2 ) قال الترمذي في " جامعه " ( 1463 ) : « والصَّحيح حديث الليث بن سعد ، إنما هو : عبد الرحمن بن جابر ابن عبد الله ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ، عن النبي ( ص ) » . واختلف قول الدارقطني في هذا الحديث ، فرجَّح في " التتبع " ( ص 226 ) ما رجَّحه أبو حاتم هنا فقال : « وقول عَمرو [ أي : ابن الحارث ] صحيحٌ ، والله أعلم ؛ لأنه ثقة وقد زاد رجلاً ، وتابعه أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ ، عن سليمان ، عن عبد الرحمن بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أبي بردة ، مثله » . ورجَّح في " العلل " ( 952 ) ما رجَّحه الترمذي فقال : « والقول قول الليث بن سعد ، ومن تبعه عن بكير » . وقال ابن حجر في " فتح الباري " ( 12 / 177 ) : « وحاصل الاختلاف : هل هو عن صحابي مبهم أو مسمًّى ؟ الرَّاجح الثاني ، ثم الرَّاجح أنه أبو بردة بن نيار . وهل بين عبد الرحمن وأبي بردة واسطة وهو جابر ، أو لا ؟ الرَّاجح الثاني أيضًا » . وقال : « ولم يقدح هذا الاختلاف عند الشيخين في صحة الحديث ، فإنه كيفما دار يدور على ثقة ، ويحتمل أن يكون عبد الرحمن وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في تحديث عبد الرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بكير ، ثم تحديث سليمان بكيرًا به عن عبد الرحمن ، أو أن عبد الرحمن سمع أبا بردة لما حدث به أباه وثبَّته فيه أبوه ، فحدَّث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة » . ( 3 ) نقل الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 / 376 ) هذا النص بتمامه . ( 4 ) روايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 1059 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 277 ) من طريق عبد الرحمن الخلال ، والنسائي في " سننه " ( 4984 ) من طريق حسان بن عبد الله ، والطبراني في " الأوسط " ( 9274 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 3 / 182 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 322 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 277 ) من طريق عبد الله بن صالح ، والدارقطني = = أيضًا من طريق سعيد بن عُفير وعبد الغفار بن داود ، خمستهم ( عبد الرحمن وحسان وعبد الله وسعيد وعبد الغفار ) عن المفضل بن فضالة به . ومن طريق النسائي رواه ابن عبد البر في " الاستذكار " ( 24 / 211 ) . ورواه الدارقطني في " سننه " ( 3 / 183 ) من طريق إسحاق بن الفرات ، عن المفضل ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف به . قال الدارقطني : « هذا وهمٌ من وجوهٍ عدَّة » .