ابن أبي حاتم الرازي
174
كتاب العلل
أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جاريةِ امرأتِهِ ( 1 ) بِغَيْرِ إِذْنِهَا ، فقال النبيُّ ( ص ) : إِنْ كُنْتِ لَمْ تَأْذَنِي لَهُ رَجَمْتُهُ ، وإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدتُّهُ مِئَةً . وَرَوَى الْحَسَنُ ( 2 ) ، عَنْ سَلَمة بْنِ مُحَبِّق ، عن النبيِّ ( ص ) : أنَّ رَجُلا وقعَ عَلَى جَارِيَةِ امرأتِه ، فرُفع إلى النبيِّ ( ص ) ، فقال النبيُّ ( ص ) : إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ ، فَهِيَ لَهُ ، وعَلَيْهِ مِثْلُهَا . وإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا ، فَهِيَ حُرَّةٌ ، ولِمَوْلاَتِهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا ؟
--> ( 1 ) في جميع النسخ : « جارية حبيب امرأته » ، هكذا بزيادة لفظة « حبيب » ، وهي زيادة مقحمة ، ولم ترد في شيء من مصادر التخريج . وسبب ورودها هنا - والله أعلم - : أنَّ قوله : « جبير » صوب في الأصل إلى « حبيب » ، ولعل الذي قام بالتصويب لم يضرب على « جبير » ، فظن الذي نقل عن الأصل أن هذه الكلمة تتبع السطر الأسفل ؛ لكونها جاءت بين السطرين ، وهو هذا الموضع ، ومرجع النُّسخ التي اعتمدناها إلى تلك النسخة التي وقع فيها هذا الخطأ . ( 2 ) هو : ابن أبي الحسن البصري . وروايته أخرجها أحمد في " مسنده " ( 3 / 476 رقم 15911 ) من طريق المبارك ابن فَضالة ، وأحمد في " مسنده " ( 5 / 6 رقم 20063 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 4461 ) ، والترمذي في " العلل الكبير " ( 425 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 3364 ) ، وفي " الكبرى " ( 7194 ) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قتادة ، والنسائي في " الكبرى " ( 7192 ) ، وابن ماجة في " سننه " ( 2552 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 3 / 84 ) من طريق هشام بن حسان ، والنسائي في " الكبرى " ( 7193 ) من طريق يونس بن عبيد ، أربعتهم ( المبارك وقتادة وهشام ويونس ) عن الحسن ، عن سلمة به . . . . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 13417 ) عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَن الْحَسَنِ ، عَنْ قَبيصة بْنِ حُرَيْثٍ ، عن سلمة به ، ووقع في المطبوع : « قبيصة بن ذؤيب » . ومن طريق عبد الرزاق رواه أبو داود في " سننه " ( 4460 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 7195 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 1167 / السلفي ) . قال الترمذي في " العلل الكبير " ( 425 ) بعد أن رواه من طريق قتادة ، عن الحسن ، عن سلمة : « سألت محمدًا [ يعني البخاري ] عن هذا الحديث ؟ فقال : « رواه الفضل ابن دَلْهَم ومنصور بن زاذان وسلاَّم بن مسكين ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبيصة بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ المحبِّق ، وهو أصحُّ من حديث قتادة » ، ثم قال البخاري : « ولا يقول بهذا الحديث أحدٌ من أصحابنا » . وقال أبو داود : « روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلاَّم عن الحسن هذا الحديث بمعناه ، لم يذكر يونس ومنصور : قبيصة » . وقال النسائي في " الكبرى " : « ليس في هذا الباب شيء صحيحٌ يُحتَجُّ به » . وقال العقيلي : « وفي هذا الحديث اضطراب » . وانظر " العلل " لابن المديني ( ص 57 - 60 رقم 70 و 71 و 74 ) .