ابن أبي حاتم الرازي
162
كتاب العلل
مَسْعُودٍ ؛ أنَّه قَالَ ( 1 ) : مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ لِيَقْتَطِعَ بها مالً ( 2 ) ، لَقِيَ اللَّهَ وهُوَ علَيهِ غَضْبانُ ( 3 ) ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : الصَّحيحُ : عَنْ أبي وائل ، عن عبد الله ( 4 ) .
--> ( 1 ) كذا ! وظاهره أنه من قول ابن مسعود ، وهذا الظَّاهر غيرُ مرادٍ - فيما يبدو - ؛ فالحديث لم يُختَلَف في رفعه ، فهو مرفوعٌ في مصادر التخريج كلها ، وإنما وقع الخلاف في راويه عن ابن مسعود . انظر " العلل " للدارقطني ( 715 ) ، والتعليق على " سنن سعيد بن منصور " ( 503 ) ؛ فليكن التقدير هنا : « أنه قال : قال رسول الله ( ص ) » ، والله أعلم . ( 2 ) في ( ش ) : « مالاً » ، وهو الجادَّة ، والمثبت من بقية النسخ ، لكن ضبَّبَ عليها ناسخ ( ف ) ، وهي صحيحة في العربية ، فقد حُذِفَتْ منها ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ؛ وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 3 ) هذا الحديث جزء من حديث طويل رواه الإمام أحمد في " مسنده " ( 1 / 460 رقم 4395 ) من طريق حماد بن زيد ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عن ابن مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) : « لا تُباشِر المرأةُ المرأةَ كأنها تَنعَتُها لزوجها - أو تَصِفُها لزوجها ، أو للرجل - كأنه ينظرُ ، وإذا كان ثلاثةٌ فلا يتناجى اثنان ِ دونَ صاحبهما ؛ فإنَّ ذلك يُحزِنه ، ومن حَلَفَ على يمين كاذبًا ليقتَطِعَ بها مالَ أخيه - أو قال : مال امرئ مسلم - لقيَ الله عز وجل وهو عليه غَضْبانُ » . ورواية جرير أخرجها الدارقطني في " الأفراد " = = ( 209 / ب / أطراف الغرائب ) بلفظ : « لا يَتَناجى اثنان ِ دونَ الثَّالث » ، وقال : « تفرَّد به جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَاصِمِ ، واختُلِف عنه ، فقيل : عنه ، عَن عَاصِمٍ ، عَن زر ، عن أبي وائل » . وذكرها في " العلل " ( 5 / 70 ) فقال : « وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : عَنْ عاصم ، عن أبي وائل - أو زر - ، عن عبد الله : " لا يَتَناجى اثنان ِ " حسبُ » . ( 4 ) رواه من هذا الوجه البخاري في " صحيحه " ( 7445 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 138 ) . قال الدارقطني في " العلل " ( 5 / 70 ) : « والحديث عن أبي وائل أشبه بالصَّواب ؛ لأن منصور والأعمش روياه عن أبي وائل ، عن عبد الله » . وانظر تمام تخريج الحديث في التعليق على " سنن سعيد بن منصور " ( 503 ) .