ابن أبي حاتم الرازي
133
كتاب العلل
ابن عِمْران الطَّائي ( 1 ) : أنَّ رَجُلا كَانَ نَائِمًا مَعَ امْرَأَتِهِ ، فقامتْ فَأَخَذَتْ ( 2 ) سِكِّينًا وجلسَتْ على صَدْره ، ووضعَتِ ( 3 ) السِّكِّينَ عَلَى حَلْقه ، وَقَالَتْ ( 4 ) : طلِّقني ثَلاثًا وإلاَّ ذبحتُكَ ، فطلَّقَهَا ، فذكَرَ ذلك لرسول الله ( ص ) فَقَالَ : لاَ قَيْلُولَةَ فِي الطَّلاَقِ ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( ك ) : « الطاء » . ( 2 ) في ( ك ) : « وأخذَتْ » . ( 3 ) كذا في ( ش ) مع أنها منسوخة من ( أ ) ، وهو الموافق لما في مصادر التخريج ، وفي ( أ ) و ( ت ) و ( ف ) : « وقصعت » ، منقوطة القاف في ( ت ) فقط . ولعلها صوابٌ أيضًا ؛ قال في " اللسان " ( ق ص ع ) : = = القَصْعُ : ضمُّك الشَّيء على الشَّيء . اه - . وفي " تاج العَروس " ( ق ص ع ) : قَصَعَهُ قَصْعَةً : دفَعَهُ وكسَره . اه - . فيكون المعنى : أنها دفعت السكينَ إلى حلقه ، وضمَّتها عليه ضمًّا شديدًا ، والله أعلم . . وفي ( ك ) : « وقصفت » . ( 4 ) في ( ت ) : « وقال » . ( 5 ) أي : لا رجوع فيه ولا فسخ ، وهذا الحديث مما يستدلُّ به الحنفيَّةُ في مسألة وقوع طلاق المكره ، قال السرخسي في " المبسوط " ( 24 / 41 ) : « فيه تأويلان : أحدهما : أنها بمعنى الإقالة والفسخ ، أي : لا يحتمل الطلاق الفسخ بعد وقوعه . . . والثاني : أن المراد : إنما ابتليت بهذا لأجل نوم القيلولة ؛ وذلك لا يمنع وقوع الطلاق » .