ابن أبي حاتم الرازي

80

كتاب العلل

وقال يَزِيدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ : قَالَ عبدُالرحمن بنُ أبي ليلى : « إحياءُ الحديثِ مذاكرتُهُ » ، فقال له عبدُاللهِ بنُ شَدَّاد : « يَرْحَمُكَ الله ! كم مِنْ حديثٍ أحييْتُهُ في صَدْري كان قد مات » ( 1 ) . وكان ابنُ شِهَاب الزُّهْري يسمع العِلْمَ مِنْ عُرْوة وغيره ، فيأتي إلى جاريةٍ له وهي نائمةٌ فيوقظها فيقول : اسمعي ، حدَّثني فلانٌ كذا ، وفلانٌ كذا ، فتقولُ : ما لي وما لهذا الحديثِ ؟ ! فيقول : قد عَلِمْتُ أنك لا تنتفعين به ، ولكنْ سمعتُهُ الآنَ ، فأردتُّ أن أَسْتَذْكِره ( 2 ) . وقال الأعمش : « كان إسماعيلُ بنُ رَجَاء يجمعُ صبيانَ الكُتَّاب يحدِّثهم ، يتحفَّظُ بذلك » ( 3 ) . وقال عليُّ بن المَدِيني : « سِتَّةٌ كادتْ تَذْهَبُ عقولهم عند المذاكرة : يحيى ( 4 ) ، وعبدُالرحمن ( 5 ) ، ووَكِيعٌ ، وابنُ عُيَيْنة ، وأبو داود ( 6 ) ، وعبد الرزَّاق » . قال علي : « مِنْ شِدَّةِ شَهْوتهم له » . وقال : « تذاكَرَ وكيعٌ وعبدُالرحمنِ ليلةً في مَسْجِدِ الحرامِ ( 7 ) ، فلم

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 26129 ) ، والدارمي ( 626 و 634 ) ، والرامهرمزي ( 727 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 1887 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 26127 ) ، والدارمي ( 629 ) . ( 4 ) هو : ابن سعيد القطان . ( 5 ) هو : ابن مهدي . ( 6 ) هو : سليمان بن داود الطيالسي . ( 7 ) الجادَّةُ : في المسجدِ الحرامِ ، والمثبتُ صحيحٌ في العربية . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 954 ) .