ابن أبي حاتم الرازي

7

كتاب العلل

مُعْتَمِدًا في تحقيقِه على نُسْخَتَيْنِ ، لكنَّ إحداهما منقولةٌ عن الأخرى كما سيأتي بيانُهُ ( 1 ) ، وفيهما أسقاطٌ وتصحيفاتٌ ، لكنَّهُ وَفَّى بإثباتِ النَّصِّ على حَسَبِ استطاعتِهِ . ثم عَمَدَ الأخُ نَشْأَتُ بنُ كمالٍ الْمِصْرِيُّ ، فحَقَّقَ الكتابَ اعتمادًا على النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ الأخرى ، وطُبِعَ الكتابُ بتحقيقِهِ في ( 4 ) مجلَّداتٍ ، غيرَ أنَّه وقَعَ في أخطاءٍ نَبَّهَ عليها الأخُ محمَّدُ بنُ صالحٍ الدباسِيُّ الذي قام بتحقيقِ الكتابِ وإخراجِهِ في ( 3 ) مجلَّدات ، على وجهٍ أَفْضَلَ مِنْ سابقَيْهِ ؛ فجزى اللهُ الجميعَ خيرَ الجزاءِ . وقد مَنَّ اللهُ تعالى عَلَيْنَا بالفَرَاغِ مِنْ تحقيقِ هذا الكتابِ ، الذي ابتدأْنَا العمَلَ فيه قبل أكثَرَ من خمس سنين ، وما كنا نتوقَّع أننا سنلاقي ما لاقيناه من عَنَتٍ ومَشَقَّةٍ في إخراجه على وجهٍ نرجو أن يكونَ الأقرَبَ إلى الصوابِ إنْ شاء الله تعالى . وكانت الرغبةُ في أولِ الأَمْرِ متجهةً إلى إخراجِهِ اعتمادًا على نسخةِ مكتبة أحمد الثالث وحدها ؛ دون تخريجٍ أو تعليقٍ إلا على ما لابُدَّ منه ، لكنْ واجهَنَا كثيرٌ من الإشكالاتِ التي تَطَلَّبَتِ الرجوعَ إلى نُسَخٍ أخرى ، فجمعنا ما وَقَفْنَا عليه منها ، ومع هذا كلِّه لم يَزَلْ في الكتابِ مواضعُ أخرى مُشْكِلَةٌ ، فرأينا ضرورةَ تقصِّي المراجعِ التي تأخذُ عن ابن أبي حاتم بطريق الرواية أو النقل ، كما رأينا ضرورةَ

--> ( 1 ) ( ص 144 وما بعدها ) من هذه المقدمة .