ابن أبي حاتم الرازي

152

كتاب العلل

واحدٌ ، وهو عبدُالرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ تَمِيم ؛ لأنَّ أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ خمسةَ أحاديثَ - أو ستةَ أحاديث - منكرة ، لا يَحْتمِلُ أن يُحَدِّثَ عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ مِثْلَهُ ( 1 ) ، ولا أعلَمُ أحدًا مِنْ أهلِ الشامِ روى عَنِ ابْنِ جَابِر مِنْ هذه الأحاديث شَيْءً ( 2 ) . وأمَّا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ : فَإِنَّهُ رَوَى عن عبد الرحمن بْنِ يزيدَ بنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَث ، عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس ، عن النَّبيِّ ( ص ) فِي يومِ الجُمُعة أَنَّهُ قَالَ : « أَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعةِ ، فِيهِ الصَّعْقَةُ ، وفِيهِ النَّفْخَةُ » ، وَفِيهِ كَذَا ، وَهُوَ حديثٌ مُنْكَرٌ ، لا أعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ حُسَيْن الْجُعْفِيِّ . وأمَّا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ تَمِيم : فَهُوَ ضعيفُ الحديث ، وعبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ ثقةٌ » . اه - . قال الحافظ ابن حجر ( 3 ) : « فإنْ أُبْدِلَ راوٍ ضعيفٌ براوٍ ثقة ، وتبيَّن الوهَمُ فيه ؛ استلزَمَ القدحَ في المتن أيضًا - إنْ لم يكنْ له طريقٌ أخرى صحيحة - ومِنْ أغمضِ ذلك : أن يكونَ الضعيفُ موافقًا للثقة في نعته . ومثالُ ذلك : ما وقَعَ لأبي أسامة حمَّاد بن أُسَامة الكُوفي أحدِ

--> ( 1 ) كذا في النسخ الخطية ، والجادَّة : « مثلها » . وانظر توجيه ذلك في التعليق على المسألة نفسها من " العلل " . ( 2 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب ، وهو صحيح في العربية . انظر التعليق عليه في المسألة المذكورة . ( 3 ) في " النكت " ( 2 / 747 - 748 ) .