ابن أبي حاتم الرازي
153
كتاب العلل
الثقات ، عن عبد الرحمن ابن يزيدَ بنِ جابر ، وهو مِنْ ثقات الشاميِّين قَدِمَ الكوفةَ ، فكتَبَ عنه أهلها ، ولم يَسْمَعْ منه أبو أسامة ، ثم قَدِمَ بعد ذلك الكوفةَ عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بن تَمِيم - وهو من ضعفاء الشاميِّين - فَسَمِعَ منه أبو أسامة ، وسأله عن اسمه ، فقال : عبد الرحمن بن يزيد ، فظنَّ أبو أسامة أنه ابنُ جابر ، فصار يحدِّث عنه وينسُبُهُ مِنْ قِبَلِ نفسه فيقول : حدَّثنا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابر ، فوقَعَتِ المناكيرُ في رواية أبي أسامة عن ابن جابر ، وهما ثقتان ، فلم يَفْطَنْ لذلك إلا أهلُ النَّقْد ، فميَّزوا ذلك ونصُّوا عليه ؛ كالبخاريِّ وأبي حاتمٍ وغيرِ واحد » . وأما واصلُ بنُ حيَّان وصالحُ بنُ حَيَّان : فقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ( 1 ) : « وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ ؛ قَالَ : حدَّثنا واصلُ بْنُ حَيَّان ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدة ( 2 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبيّ ( ص ) ؛ فِي الكَمْأَةِ والحَبَّةِ السوداءِ ، وقولِ النَّبيِّ ( ص ) : « عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ » ؟ فَقَالَ : أخطَأَ زُهَيْرٌ مَعَ إِتْقَانِهِ ، هَذَا هُوَ صالحُ بنُ حَيَّان ، وَلَيْسَ هُوَ وَاصِلٌ ( 3 ) ، وصالحُ بنُ حَيَّانَ لَيْسَ بالقويِّ ، هُوَ شَيْخٌ ، وَلَمْ يدركْ زهيرٌ واصلاً » . وفي " المراسيل " ( 4 ) ذكَرَ عنه ابنه أنه قال : « زُهَيْرُ بن معاوية لم يدركْ واصلَ بنَ حَيَّان ، وإنما هو : عن صالحِ بنِ حَيَّان » .
--> ( 1 ) في " العلل " ( 2182 ) . ( 2 ) هو : عبد الله . ( 3 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . انظر التعليق على المسألة المذكورة . ( 4 ) ( ص 60 رقم 212 ) .