ابن أبي حاتم الرازي

132

كتاب العلل

فقال : كان له ابنٌ ، وهو آفَتُهُ ؛ نظَرَ أَصْحَابُ الحديثِ في كتبه ، فأنكروا حديثَهُ ، وظَنُّوا أنَّ ابنه قد غيَّرها » ( 1 ) . وقال عَفَّان : « كنتُ أَسْمَعُ الناسَ يَذْكُرون قيسًا ، فلم أَدْرِ ما عِلَّته ، فلمَّا قَدِمْنَا الكوفةَ أتيناه ، فجَلَسْنَا إليه ، فجعَلَ ابنُهُ يلقِّنه ويقولُ له : حُصَيْن ، فيقول : حُصَيْن ، فيقول رجل آخر : ومُغِيرة ، فيقول : ومُغِيرة ، فيقول آخر : والشَّيْباني ، فيقول : والشَّيْباني » ( 2 ) . وروى البخاريُّ ( 3 ) عن أبي داود الطَّيَالسي أنه قال : « إنما أُتِيَ قيسٌ مِنْ قِبَلِ ابنه ؛ كان ابنُهُ يأخُذُ حديثَ الناسِ ، فَيُدْخِلُهَا في فُرَجِ كتابِ قيس ، ولا يعرفُ الشيخُ ذلك » . وذكَرَ الإمامُ أحمدُ بنُ حَنْبل قيسًا هذا فقال : « كان له ابنٌ يأخُذُ حديثَ مِسْعَر وسُفْيان الثَّوْري والمتقدِّمين ، فيُدْخِلُهَا في حديثِ أبيه وهو لا يعلم » ( 4 ) . وقال عليُّ بن المَدِيني : « إنما أَهلكَهُ ابنٌ له قلَبَ عليه أشياء من حديثه » ( 5 ) . وقال ابن حِبَّان ( 6 ) : « قد سَبَرْتُ أخبارَ قيس ابن الرَّبِيع من رواية

--> ( 1 ) " المجروحين " لابن حبان ( 2 / 219 ) ، و " تاريخ بغداد " ( 12 / 460 ) . ( 2 ) " المجروحين " لابن حبان ( 2 / 219 ) . ( 3 ) في " التاريخ الأوسط " ( 2 / 128 رقم 1293 ) . ( 4 ) " الكامل " لابن عدي ( 6 / 39 ) . ( 5 ) " تاريخ بغداد " ( 12 / 460 ) . ( 6 ) في " المجروحين " ( 2 / 218 - 219 ) .