ابن أبي حاتم الرازي

101

كتاب العلل

هذا نصُّه ، فأظُنُّ أنَّ أبا محمَّدٍ ألقى بَصَرَهُ على حَكِيم بْنِ حَكِيمِ بنِ عَبَّادِ بنِ حُنَيْف ، فكتبه مقتصرًا مِنْ نَسَبِهِ على أبيه ، ثم أعاد بَصَرَهُ ، فوقَعَ على حُنَيْفٍ جَدِّ أبي أمامة المتصلِ به « قال ( 1 ) : كتَبَ عمر بن الخَطَّاب » . . . . وقد تحقَّق الظنُّ ، وارتفَعَ الاحتمالُ بأنَّه في كتابه الكبير ( 2 ) هكذا - ومِنْ خَطِّه نقلتُ - : " الترمذي ؛ قال : حدَّثنا بُنْدَارٌ ، وحدَّثنا [ أبو ] ( 3 ) أحمد الزُّبَيْري ؛ حدَّثنا سُفْيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن حَكِيم بن حَكِيم ابن عَبَّاد بن حُنَيْف ؛ قال : كتَبَ عمر بن الخطاب " . فقد تبيَّن أنَّ سقوطَ أَبِي أُمَامَةَ بْن سهل بْن حُنَيْف إنما هو من خطئه ، ثم اختصَرَهُ هاهنا على الخطأ » . اه - . ومِنْ أمثلة انتقالِ البصر أيضًا : ما وقَعَ لابن المُلَقِّن ( 4 ) في تخريج حديث : « الصُّلْحُ جائزٌ بين المُسْلِمِينَ » ، وهو حديثٌ معروفٌ من رواية كَثِير بن زَيْد ، عن الوليد بْنِ رَبَاح ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فقال ابن المُلَقِّن : « ورواه أحمدُ مِنْ حَدِيثِ سليمانَ بنِ بِلالٍ ، عَنْ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا : « الصُّلْحُ جائزٌ بين المُسْلِمِينَ » ، فهذه طرق

--> ( 1 ) أي : المُتَّصِلِ به قولُهُ : « قال : كتب عمر بن الخطاب . . . » إلخ . ( 2 ) يعني " الأحكام الكبرى " لعبد الحق الإشبيلي . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من " بيان الوهم " ، فاستدركناه من " جامع الترمذي " . ( 4 ) في " البدر المنير " ( 6 / 86 ) .