ابن أبي حاتم الرازي

58

كتاب العلل

لأنَّ أهلَ الشَّام أعرفُ بحديثِهم ( 1 ) . 214 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الفُضَيل بْن سُلَيمان ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد بْن مُهاجِر بْن قُنْفُذ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ؛ قَالَ : سمعتُ معاوية ، عَنِ النبيَِّ ( ص ) : إِذَا قَالَ الرَّجُلُ كَمَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ . . . ؟ قَالَ أَبِي : فِيهِ تَرْكُ رجلٍ ؛ محمدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْميُّ لم يسمَعْ من معاوية ( 3 ) .

--> ( 1 ) نقل ابن رجب في " فتح الباري " ( 2 / 398 ) عن الإمام أحمد قوله في حديث أبي مرثد : « إسناد جيد » . وروى ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 10 / 161 ) من طريق الأثرم قَالَ : « سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ بن حنبل وذكر حديث أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) : " لا تصلوا إلى القبور . . . " فقال : إسناد جيد . قلت له : ابن المبارك يُدخل فيه " أبا إدريس " . فقال : نعم . وقال غيره : عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قال : سمعت واثلة ، فقال الهيثم بن خارجة : ما صنع ابن المبارك شيئًا ، هذا صدقة والوليد وذكر ثالثًا [ رووه ] عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ليس فيه أبا إدريس » . اه - . وما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق ، وكلام أبي حاتم يدل عليها . وقال الترمذي في " العلل الكبير " ( ص 151 ) : « سألت محمدًا - يعني البخاري - عَن هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : حَدِيث الوليد بن مسلم أصح ، وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ بسر بن عبيد الله ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ . قَالَ محمد : وبسر بن عبيد الله سمع من واثلة ، وحديث ابن المبارك خطأ ؛ إذ زاد فيه : عن أبي إدريس الخولاني » . اه - . وقال الدارقطني في " العلل " ( 7 / 44 ) : « والمحفوظ ما قاله الوليد ومن تابعه عن ابن جابر ، لم يذكر أبا إدريس فيه » . ( 2 ) نقل بعض هذا النص مغلطاي في " شرح ابن ماجة " ( 4 / 1153 ) . ( 3 ) الرجل الذي لم يذكر بينهما هو عيسى بن طلحة كما بينتْه رواية البخاري في " صحيحه " ( 612 ) وأحمد في " مسنده " ( 4 / 91 رقم 16828 ) وغيرهما .