ابن أبي حاتم الرازي

563

كتاب العلل

عبد الرحمن بن ثابت ابن ثَوْبان ، عن سالم بن عبد الله ؛ أنه سمعَ أنس ابن مَالِكٍ يَقُولُ : سمعتُ رسولَ اللَّهِ ( ص ) يقول : أَتَانِي جِبْريلُ _ ج وَفي يَدِهِ كَهَيْئَةِ المِرْآةِ البَيْضَاءِ ، فيهَا نُكْتَةٌ سَوْداءُ . . . ، مثلَ حَدِيثَ أَبِي اليَقْظان ( 1 ) . فقلتُ لأَبِي : هَذَا سالمُ بن عبد الله بْنِ عُمَرَ ؟ قَالَ : لا ( 2 ) ! هَذَا شيخٌ شاميٌّ . 594 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه الوليدُ ابن مُسْلِمٍ ( 3 ) ، عَنْ رجلٍ مِنْ بَنِي أبي الحَلْبَس ( 4 ) السُّلَمي الجَزَري ، عَنْ عَبِيدة بْنِ حَسَّان ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَري ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : تُبْعَثُ الأَيَّامُ عَلَى ( 5 ) هَيْئَتِهَا ( 6 ) ، وَتُبْعَثُ الجُمُعَةُ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً بَيْضاءَ تُضِيءُ لأَهْلِهَا ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِها ، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا ، وَرِيحُهُمْ تَسْطَعُ المِسْكَ ( 7 ) ،

--> ( 1 ) هو عثمان بن عُمَير ، وحديثه تقدم في المسألة رقم ( 571 ) . ( 2 ) قوله : « قال : لا » في ( أ ) : « قالا » . ( 3 ) لم نقف على روايته من هذا الوجه ، والحديث أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 4 / 109 - 110 ) من طريق إسماعيل بن عياش ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عبيدة بن حسان ، به . ( 4 ) في ( ش ) : « الحليس » بالمثناة التحتية . ( 5 ) قوله : « على » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 6 ) في ( ت ) : « هبتها » ، وكذا في ( ك ) ، إلا أنها لم تنقط . ( 7 ) كذا في جميع النسخ ومثله في " الكامل " ، وفي مصادر التخريج : « كالمسك » ، وهو الجادَّة ، وما في النسخ يخرَّج على أنَّ « المِسْكَ » منصوبٌ على نزع الخافض ، والتقدير : « تَسْطَعُ كالمسك » . ويخرج أيضًا على أنَّ « المِسْكَ » منصوبٌ نيابةً عن المصدر في باب المفعولِ المُطْلَقِ ، والتقدير : وريحُهُمْ تَسْطَعُ سُطُوعَ المِسْكِ » ؛ حُذِفَ المضاف « سطوع » ، وأقيم المضافُ إليه - وهو « المِسْك » - مُقَامَهُ ، فأخَذَ حكمَهُ وإعرابَهُ ؛ وذلك نحو قوله تعالى : [ يُوسُف : 82 ] { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } ، أي : واسألْ أهلَ القريةِ . انظر : شروح الألفية ، باب الإضافة ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 2 ) .