ابن أبي حاتم الرازي
559
كتاب العلل
عَنْ قَتادة ، عَن أنس ؛ قَالَ : قال رسولُ الله ( ص ) أكْثِرُوا عَلَيَّ الصَّلاَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ( 1 ) . 590 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُمَرو بْن خَالِدٍ الحَرَّاني ( 3 ) ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة ( 4 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ المُهاجِر ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنكَدِر ، عَن جابر : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَانَ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ ، سَلَّم ( 5 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ موضوعٌ ( 6 ) .
--> ( 1 ) قال ابن عدي : « ولرواد بن الجراح أحاديث صالحة ، وإفرادات ، وغرائب ينفرد بها عن الثوري وغير الثوري ، وعامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه ، وكان شيخًا صالحًا ، وفي حديث الصالحين بعض النكرة ؛ إلا أنه ممن يُكتَب حديثه » . وللحديث طرق أخرى عن أنس لا يخلو شيء منها من ضَعْفٍ ، ذكرها الإمام ابن القيم في " جلاء الأفهام " ( ص 159 - 162 ) ، والشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1407 ) ، وقال عقب نقله لعبارة أبي حاتم هذه : « وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات ، وهو صحيح بدون ذكر ليلة الجمعة » . ( 2 ) نقل هذه المسألة الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 205 ) ، وابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ( 2 / 78 ) ، ونقل ابن كثير في " إرشاد الفقيه " ( 1 / 195 ) حكم أبي حاتم على الحديث . ( 3 ) روايته أخرجها ابن ماجة في " سننه " ( 1109 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 4 / 147 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 3 / 204 ) ، وتمَّام في " فوائده " ( 450 / الروض البسام ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1069 ) . ( 4 ) هو : عبد الله . ( 5 ) قوله : « كَانَ إِذَا صَعَدَ المنبرَ ، سلَّم » سقط من ( ك ) . ( 6 ) قال ابن عدي في الموضع السابق : « وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة ، وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد » .