ابن أبي حاتم الرازي
447
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : أنكَرْتُ هَذَا الحديثَ ؛ إِذْ كَانَ : « عُمَارَة ، عَنِ ابْنِ يِسَاف ؛ سمعَ معاويةَ » ، وَلَمْ أَدْرِ مَنِ ابنُ يِسَاف هَذَا ؟ فتفكَّرتُ فِيهِ ، فَإِذَا إسماعيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَدْ رَوَى هَذَا الحديثَ عَنْ عُمارَة بْنِ غَزِيَّة ، عَنَ خُبَيْب بن عبد الرحمن - قَالَ أَبِي : وَهُوَ ابْنُ يِساف - عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِم بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّه عمر ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : إذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ . . . ( 1 ) . قَالَ أَبِي : أَمَّا ابنُ يِساف : فَأَرَى أنه خُبَيْبُ ابن عبد الرحمن بْنِ يِسَاف ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّه ، وَلَمْ يَسْمَعْ خُبَيْبٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا ، فيَحْتملُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ لإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش حديثٌ في حديث ( 2 ) .
--> ( 1 ) ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في " الصحيح " ( 385 ) . وقال ابن حجر في " فتح الباري " ( 2 / 94 ) : « أخرج مسلم من حديث عمر بن الخطاب نحو حديث معاوية ، وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في وصله وإرساله ؛ كما أشار إليه الدارقطني » . وانظر التعليق التالي . ( 2 ) قال الدارقطني في " العلل " ( 205 ) : « هو حديث يرويه عُمارة بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنَ خُبَيْبِ بن عبد الرحمن ، واختُلِف عن عمارة : فرواه إسماعيل بن جعفر ، عن عُمارة ، عَنْ خُبَيْبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن عُمَر ، فوصل إسناده ورفعه إلى النبي ( ص ) ، حدَّث به عنه كذلك إسحاق بن محمد الفَرْوي ، ومحمد بن جَهْضَم . ورواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عُمارة بْنِ غَزية ، عَنَ خُبَيْبِ بْنِ عبد الرحمن - مرسلاً - ، عن النبي ( ص ) . ووقفه يحيى بن أيوب ، عَنْ عُمارة بْنِ غَزية ، عَنِ خبيب . وحديث إسماعيل بن جعفر المتصل قد أخرجه البخاري ومسلم في " الصحيح " . وإسماعيل ابن جعفر أحفظُ من يحيى بن أيوب وإسماعيل بن عياش ، وقد زاد عليهما ، وزيادة الثقة مقبولة ، والله أعلم » . ونبَّه محقق " العلل " على خطأ الدارقطني في نسبته هذا الحديث للبخاري ، وذكر أن في هامش إحدى النسخ ما نصه : « هذا الحديث إنما أخرجه مسلم دون البخاري ، وقد بيَّن ذلك في كتاب " الاستدراك " له » ؛ يعني " التتبع " ( ص 264 رقم 122 ) .