ابن أبي حاتم الرازي
41
كتاب العلل
200 - وسألتُ أَبِي عن حديثِ سَهْلِ ( 1 ) بنِ سعد فِي صَلاةِ رَسُول الله ( ص ) : أنه ركَعَ عَلَى المِنْبَرِ ، ثُمَّ رَجَع القَهْقَرَى ( 2 ) ؟ وحديثِ أَبِي سَعِيدٍ ( 3 ) ، عن النبيِّ ( ص ) : لا يُصَلِّي ( 4 ) الإِمَامُ عَلَى أَشْرَفَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ؟ وحديثِ أَبِي مَسْعُود ( 5 ) : صلَّى حذيفةُ بالمَدَائِنِ [ عَلَى دُكَّانٍ ] ( 6 ) مُرْتَفِعٍ ، فأَخَذَ بِثَوْبِهِ فجَذَبهُ ، وَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ نُهِيَ عَن ذَلِكَ ؟ فَقَالَ أَبِي ( 7 ) : حديثُ سَهْلٍ ( 8 ) صحيحٌ . وحديثُ أَبِي طُوَالَة ( 9 ) من
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « سهيل » . ( 2 ) رواه البخاري في " صحيحه " ( 377 ) ، ومسلم في " صححه " ( 544 ) . ( 3 ) يأتي تخريجه لاحقًا . ( 4 ) الفعل هنا مرفوعٌ ، و « لا » نافية لفظًا ، جاءت لمعنى النهي ، انظر التعليق على المسألة رقم ( 331 ) . ويمكن أن تكون ناهية لفظًا ومعنًى ، ويكون الفعل « يصلي » هنا مجزومًا ، ولإثبات الياء فيه وجهان ، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم ( 228 ) . ( 5 ) هو : عقبة بن عمرو الأنصاري البدري . والحديث رواه أبو داود في " سننه " ( 597 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 313 ) ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 1523 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 2143 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 3 / 108 - 109 ) . ( 6 ) في جميع النسخ : « يصلي وكان » بدل : « على دكان » . والتصويب من مصادر التخريج السابقة . والدُّكَّان : الدَّكَّةُ المبنِيَّة للجُلوس عليها . " النهاية " ( 2 / 128 ) . ( 7 ) في ( ت ) و ( ك ) : « لي » بدل : « أبي » . ( 8 ) في ( ت ) و ( ك ) : « سهيل » . ( 9 ) يعني : حديث أبي سعيد ، وقد أخرجه البيهقي في " سننه " ( 3 / 109 ) من طريق اللَّيث بن سعد ، عن زيد ابن جَبيرَة ، عن أبي طُوالة - واسمه : عبد الله بن عبد الرحمن - ، عن أبي سعيد الخدري ح : أن حذيفة ابن اليمان أمَّهم بالمدائن على دُكَّان ، فجبَذَه سلمان ، ثم قال له : ما أدري أطالَ بك العهدُ أم نسيت ؟ ! أما سمعت رسول الله ( ص ) يقول : « لا يصلِّي الإمامُ على نَشَز ممَّا عليه أصحابُه » ؟ قال البيهقي عقبه : « كذا قال : سلمان ، بدل : أبي مسعود » . وقال النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " ( 2 / 594 ) : « هكذا هو في " المهذب " : « فجذبه سلمان » ، وكذا رواه البيهقي في " السنن الكبرى " بإسناد ضعيف جدًّا ، والصحيح المشهور : فجذبه أبو مسعود ، وهو أبو مسعود الأنصاري البدري ، هكذا رواه الشافعي ، وأبو داود ، والبيهقي ، ومن لا يُحصى من أئمة الحديث ومصنِّفيهم ، ولا خلاف فيه » . اه - . ( * ) . . . كذا وقع الفعل هنا ؛ وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 163 ) .