ابن أبي حاتم الرازي
359
كتاب العلل
هريرة : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَانَ يصلِّي بِالنَّاسِ ، فمرَّ أعرابيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فسَبَّحوا بِهِ ، فَلَمْ يَأْبَهْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا أعرابيُّ ، تَنَحَّ عَنْ قِبْلَةِ رسولِ اللَّهِ ( ص ) ( 1 ) فلمَّا فَرَغَ النبيُّ ( ص ) قَالَ : مَنِ القَائِلُ هَذَا ؟ ، قَالُوا : عُمَرُ ؛ قَالَ : يَا لَهُ فِقْهًا ! ؟ قال أبي : هذا الحديثُ باطِلٌ ، يُشْبِهُ أَنْ يكونَ : يَحْيَى ، عن النبيِّ ( ص ) . . . مُرسَلً ( 2 ) . 433 - وسألتُ أَبِي عَن حديثَين رواهما عبد السَّلام بن عبد القدُّوس الدمشقي ( 3 ) ، عَنِ الأوزاعيِّ ( 4 ) ، عَن بلال بْن سَعْدٍ ؛ قَالَ : إنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لم تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَن ظُلْمِهِ ، فإنما يَزِيدُهُ ( 5 ) عندَ اللَّه مَقْتًا ، وَكَانَ يتأوَّلُ هذه الآية : { } ( 6 ) . والحديثُ الآخر ( 7 ) : الأوْزَاعِيّ ، عَن بلال ؛ قال : كانوا
--> ( 1 ) قوله : « صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » لَيْسَ في ( ت ) و ( ك ) . ( 2 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، انظر المسألة رقم ( 34 ) . ( 3 ) روايته أخرجها أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 223 - 224 ) . ( 4 ) هو : عبد الرحمن بن عمرو . ( 5 ) كذا في ( أ ) و ( ت ) و ( ك ) ، ولم تنقط الياء في ( ش ) و ( ف ) ، والمراد - والله أعلم - : فإنَّما يزيده ذلك ( أي : عدم انتهائِهِ بصلاته عن ظلمه ) عند الله مقتًا . ( 6 ) الآية ( 45 ) من سورة العنكبوت . ( 7 ) أخرجه أبو نُعَيْم في " الحلية " ( 5 / 223 - 224 ) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس ، عن الأوزاعي ، به . وهي التي ذكرها المصنِّف . وأخرجه الإمام أحمد في " الزهد " ( ص 460 ) ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " في الموضع السابق ، من طريق مسكين بن بُكَيْر ، عن الأوزاعي ، به . ( * ) . . . كذا في النسخ بالباء الموحَّدة - عدا ( ف ) فإنها لم تنقط فيها - في الموضعين ، ووقع في رواية مسكين وفي إحدى الطرق عن عبد السلام بالثاء المثلثة : « يتحاثُّون » ، و « ليتحاثُّونَ » . ومعنى « يتحاثُّون » أي : يَتَحَاضُّونَ ، والتَّحَاثُّ : التَّحَاضُّ . انظر : " لسان العرب " ( 2 / 130 ) ، و " تاج العروس " ( 5 / 203 ) .