ابن أبي حاتم الرازي
334
كتاب العلل
فكان يُوصِّلُ المراسيلَ ( 1 ) ، ويَضَعُ لَهَا أسانيدَ . فخرَجَ رجلٌ من أهل الحديث إِلَى مِصْرَ فِي تجارةٍ ، فكَتَبَ كُتُبَ اللَّيْثِ هناك ، وَكَانَ يُقال لَهُ : محمَّد ( 2 ) بْن حمَّاد الكَذُو ( 3 ) - يعني : القرع - ثُمَّ جاء بِهَا إِلَى بغداد ، فعارضُوا بتلك الأحاديثِ ؛ فبانَ لَهم أنَّ أحاديثَ ( 4 ) خالد مُفْتَعَلَة ( 5 ) .
--> ( 1 ) كذا وقع في النسخ هنا : « يوصِّل المراسيلَ » ، ويقرأ بتثقيل الصاد ؛ انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 163 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي " الجرح والتعديل " ( 3 / 347 ) ذكر أن اسمه : أحمد . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وكذا ضبطه في ( ت ) بفتح الكاف وضم الذال ، وفي " الجرح والتعديل " : « الكذوا » ، ولم نقف له على ترجمة لضبط اسمه ، ويبدو أن الزيلعيَّ والعينيَّ استشكلاه ، فلم يذكرا اسمه عند نقلهما لهذه المسألة . وفي شيوخ الإسماعيلي : محمد بن حماد بن فضالة القريعي ، لكنه متأخر عن هذا ، والله أعلم . انظر " معجم شيوخ الإسماعيلي " ( 1 / 478 ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « حديث » . ( 5 ) المستنكر في هذا الحديث هو : الجمعُ بين دعاءَي الاستفتاح « سبحانك اللَّهم . . . » و « وَجهت وجهي . . . » وسوقُهُمَا في مساق واحد ، وقد روى مسلم في " صحيحه " ( 771 ) من طريق الماجشون ، عن الأعرج ، عن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ ؛ أن النبي ( ص ) كان إذا قام إلى الصلاة قال : « وجَّهْتُ وجهي . . . » الحديث . وروى الدارقطني في " سننه " ( 1 / 299 ) من طريق عمر ابن شيبة ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عن عُمَرَ ؛ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) إذا كبَّر للصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك . . . » الحديث . قال الدارقطني : « والمحفوظ عن عمر من قوله » . وقال الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 235 ) : « وقد أُسْنِدَ هذا الحديثُ عن عمر ولا يصح » . وانظر " صحيح مسلم " ( 399 ) ، و " غرر الفوائد المجموعة " ( ص 367 / مكتبة المعارف ) .