ابن أبي حاتم الرازي
21
كتاب العلل
الأَنْصَارِيّ ، عَنْ أَبِي بَكْر الحَنَفي ( 1 ) ، عَنْ سُفْيان ( 2 ) ، عَن حُكَيم بْن سَعْدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيان ، عَنْ سَلْمان ( 3 ) ؛ أَنَّهُ قَالَ : من وَجَدَ فِي بَطنِه رِزًّا ( 4 ) مِنْ بَوْلٍ ، أو غائِط ، فليَنصَرِفْ غيرَ متكلِّمٍ ، ولا داعٍي ( 5 ) ؟ فسمعتُ أَبِي يقول : هذا إسنادٌ ( 6 ) مقلوبٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : سُفْيان ( 7 ) ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيان ، عَن حُكَيم بن سعد ، عن سَلْمان .
--> ( 1 ) هو : عبد الكبير بن عبد المجيد . ( 2 ) هو : الثوري . ( 3 ) أي : الفارسي . ( 4 ) في " شرح العلل " : « زرا » ، وتقدم تفسير الرِّزِّ في المسألة رقم ( 59 ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ : « ولا داعٍي » ، وكان الأفصح فيه : حَذْفَ الياء : « ولا داعٍ » ، لكنَّ إثبات ياء المنقوص المنوَّن المجرور والمرفوع لغةٌ صحيحةٌ فصيحة ؛ انظر الكلام عليها في المسألة رقم ( 146 ) . وقوله : « فلينصرفْ غَيْرَ متكلِّمٍ ولا داعٍي » جاء مكانه في رواية عبد الرزاق : « فليتوضَّأ غير متكلِّم ولا باغٍ [ وفي نسخة : ولا راغٍ ] - يعني : عمل عملاً - ثم ليعدْ إلى الآية التي كان يقرأ » ، وفي رواية ابن أبي شيبة : « فلينصرفْ غير داع لصنعه ، فليتوضَّأ ، ثم ليعدْ في آيته التي كان يقرأ » ، وفي رواية ابن المنذر : « فلينصرف غير راعٍ لصنيعته ، ثم ليتوضأ ، وليعد إلى بقيَّة صلاته » . ولعل الصواب في المعنى : « غير راعٍ لصنعِهِ أو لصنيعته » ، أي : غير مراعٍ لما صنَعَ من انصرافه من صلاته وتوضُّئه ، فليستأنف صلاته متمًّا ما بقي منها ، إذا صحَّ ذلك فما في النسخ ومصادر التخريج : خطأ وتصحيف من النساخ أو الطَّبَّاعين ، والله أعلم ! . ( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) : « الإسناد » . ( 7 ) روايته أخرجها عبد الرزاق في " المصنف " ( 3608 ) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 5902 ) ، وابن المنذر في " الأوسط " ( 1 / 170 ) .