ابن أبي حاتم الرازي

199

كتاب العلل

عن النبيِّ ( ص ) ( 1 ) . قَالَ ( 2 ) : والصَّحيحُ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أنَّ عُمَرَ أَمَرَ مَسْرُوحًا ( 3 ) - أذَّن قَبْلَ الفَجْرِ - فأمَرَهُ ( 4 ) أن يَرْجَِع ( 5 ) ، وفي بعض

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 1 / 383 ) من طريق محمد بن بكر بن خالد ، عن إبراهيم بن عبد العزيز ابن أبي محذورة ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، به ، وكان البيهقي قال قبل ذلك : « وروي عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد ، عن نافع موصولاً ، وهو ضعيف لا يصح » . ( 2 ) نقل بعض كلام أبي حاتم الآتي ابن رجب في " فتح الباري " ( 3 / 512 ) . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « مسروجًا » بالجيم . ومسروح هذا هو ابن سَبْرة النَّهشَلي ، مؤذِّن عمر بن الخطاب ، له ترجمة في " تهذيب الكمال " ( 27 / 451 ) . ( 4 ) كذا في ( ف ) ، وفي بقيَّة النسخ : « وأمره » . ( 5 ) الحديث أخرجه أبو داود في " سننه " ( 533 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 1 / 244 ) من طريق شعيب بن حرب ، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد ؛ أخبرنا نافع ، عن مؤذِّنٍ لعمر يقال له : مسروح ؛ أذن قبل الصبح ، فأمره عمر . . . فذكر نحوه . قال أبو داود : « وقد رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عبيد الله بن عمر ، عن نافع - أو غيره : أن مؤذنًا لعمر يقال له : مسروح ، أو غيره . ورواه الدراوردي ، عن عبيد الله ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قال : كان لعمر مؤذن يقال له : مسعود [ كذا ! ] . . . وذكر نحوه ، وهذا أصح من ذاك » . اه - . وذكر ابن عبد البر في " التمهيد " ( 10 / 60 ) رواية عبد العزيز بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عن مؤذن لعمر يقال له : مسروح ، ثم قال : « وهذا إسناد غير متصل ؛ لأن نافعًا لم يلق عمر ، ولكن الدراوردي وحماد بن زيد قد رويا هذا الخبر عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابن عمر مثله ، إلا أن الدراوردي قال : يقال له : مسعود » . اه - . وقال أبو عيسى الترمذي في الموضع السابق : « وروى عبد العزيز بْنِ أَبِي روَّاد ، عَنْ نَافِعٍ : أن مؤذِّنًا لعمر أذَّن بليل ، فأمره عمر أن يعيد الأذان ، وهذا لا يصح أيضًا ؛ لأنه عن نافع ، عن عمر منقطع ، ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث ، والصحيح رواية عبيد الله وغير واحد عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، والزهري ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أن النبي ( ص ) قَالَ : « إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ » . قال أبو عيسى : ولو كان حديث حماد صحيحًا ؛ لم يكن لهذا الحديث معنى ؛ إذ قال رسول الله ( ص ) : « إن بلالاً يؤذن بليل » ، فإنما أمرهم فيما يُسْتَقْبَل ، وقال : « إن بلالاً يؤذن بليل » ، ولو أنه أمرهم بإعادة الأذان حين أذَّن قبل طلوع الفجر ؛ لم يقل : « إن بلالاً يؤذن بليل » .