ابن أبي حاتم الرازي
162
كتاب العلل
عليِّ بْنِ سُوَيد ، عَنْ نُفَيعٍ أَبِي دَاوُدَ ( 1 ) ، عَنْ جَابِرٍ ؛ قَالَ : قال رسول الله ( ص ) : إِنَّ المُؤَذِّنِينَ المُحْتَسِبِينَ ( 2 ) يَخْرُجُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُمْ يُؤَذِّنُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ . . . ، الحديثَ الطَّويلَ ؟ قَالَ أَبِي : قَالَ ابنُ نُمَير ( 3 ) : إنَّ « عليَّ بنَ سُوَيْدٍ » هذا هو « مُعَلَّى ابنُ هلالِ بنِ سُوَيدٍ » ( 4 ) ، جَعَلَ ( 5 ) « مُعَلّى » « عَلِيَّ » ، وتَرَك « هِلالٌ » مِنَ الوَسَط ، ونَسَب « عليّ » إلى جَدِّه ( 6 ) .
--> ( 1 ) هو : ابن الحارث الأعمى . ( 2 ) في ( ف ) : « المحتسبون » ؛ وهو نعت مقطوع للمدح ، انظر المسألة رقم ( 530 ) . ( 3 ) هو : محمد بن عبد الله . وكلامه هذا أخرجه البرذعي في " سؤالاته لأبي زرعة " ( 2 / 366 ) ، ومن طريق البرذعي أخرجه الخطيب البغدادي في الموضعين السابقين . ( 4 ) روايته أخرجها الفاكهي في " أخبار مكة " ( 1306 ) من طريق خالد بن يزيد العمري ، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ( 1 / 338 ) من طريق سهل بن عثمان ، كلاهما عن المعلى ، به . ( 5 ) يعني : يحيى الحِمَّاني ؛ وقد صرَّح به ابن نمير كما عند الخطيب في الموضعَيْنِ السابقَيْن . ( 6 ) كذا جاءت عبارة ابن نمير في جميع النسخ ، ونحوها في " سؤالات البرذعي لأبي زرعة " ، و " تهذيب التهذيب " ، والأصل فيها : أن تكون مكتوبة بألف تنوين المنصوب هكذا : « جعَلَ معلًّى عليًّا ، وترَكَ هلالاً من الوسَطِ ، ونسَبَ عليًّا إلى جَدِّه » ، وقد جاء نحو ذلك في مطبوعة " موضح الخطيب " و " كفايته " ، وهو الجادَّة ، بَيْدَ أنَّ ما وقع عندنا له وجهان من العربية : الأوَّل : أن تتجه العبارة على لغة ربيعة ، بتنوين الكلمات المنصوبة ، مع حذف ألف النصب ، وتضبط هكذا : « جعَلَ مُعَلَّى عَلِيًّ ، وترَكَ هِلالٌ مِنَ الوَسَط ، ونسَبَ عَلِيًّ إِلَى جدِّه » ، وانظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم ( 34 ) . والثاني : أن تتخرَّج عبارته على حكاية اللفظ المتقدِّم في صَدْرِ كلامه ، وهو قوله : « إنَّ عليَّ بْنَ سُوَيْدٍ هَذَا هُوَ معلَّى بْنُ هلالِ بنِ سُوَيْدٍ » ؛ وحينئذ تُضْبَطُ العبارة هكذا : « جعَلَ معلَّى عَلِيَّ ، وتَرَكَ هلالِ مِنَ الوسَطِ ، ونسَبَ عليَّ إِلَى جَدِّه » . والأوَّل أوجَه .