ابن أبي حاتم الرازي

158

كتاب العلل

عَنْ جَابِرٍ ( 1 ) ، فَأَخْطَأَ ؛ هُوَ النُّعْمَانُ بنُ ثابِت ( 2 ) ؟ قال : نعم ( 3 ) .

--> ( 1 ) من قوله : « أنه قد أخطأ . . . » إلى هنا ، سقط من ( ف ) و ( ك ) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ . ( 2 ) يعني : أبا حنيفة . والظاهر أن أبا حاتم لا يعني حكاية الإسناد من طريق أبي حنيفة بتمامه ، وإنما عنى جَعْلَهُ الحديثَ عن جابر ؛ لأن أبا حنيفة يرويه عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عائِشَة ، عن عبد الله بن شَدَّاد ، عن جابر ، عن النبي ( ص ) ؛ هكذا أخرجه عنه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 217 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 7 / 10 و 11 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 1 / 323 - 324 ) ، والبيهقي في " سننه " ( 2 / 159 ) . وهناك اختلاف من بعض الرواة على أبي حنيفة ، لكن ليس فيه : « موسى ابن أبي عائشة ، عن جابر » هكذا بلا واسطة ، كما في " الكامل " لابن عدي ، و " سنن الدارقطني " . ( 3 ) قال ابن طهمان : « سمعت يحيى [ يعني : ابن معين ] يقول : حديث يرويه أبو حنيفة ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عن عبد الله بن شدَّاد ، عن جابر ، عن النبي ( ص ) : « مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ إمامه له قراءة » . قال : ليس هو بشيء ؛ إنما هو عبد الله بن شداد » . اه - . " من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال " رقم ( 397 ) . وذكر أبو زرعة في " الضعفاء " ( 2 / 718 ) هذا الحديث من رواية أبي حنيفة وقال : « فزاد في الحديث : = = عن جابر » . وقال الدارقطني في " السنن " ( 1 / 323 ) : « لم يسنده عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة ، وهما ضعيفان » . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 11 / 48 ) : « وقد روى هذا الحديث أبو حنيفة عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عن عبد الله بن شدَّاد بن الهادي ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي ( ص ) ، ولم يسنده غير أبي حنيفة ، وهو سيِّئ الحفظ عند أهل الحديث ، وقد خالفه الحفَّاظ فيه : سفيان الثوري ، وشعبة ، وابن عيينة ، وجرير ؛ فروَوه : عن موسى ابن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شدَّاد ، مرسلاً ، وهو الصَّحيح فيه الإرسال ، وليس مما يُحتَج به . . . » إلخ . وانظر " القراءة خلف الإمام " ( ص 152 ) ، و " السنن الكبرى " ( 2 / 160 ) كلاهما للبيهقي ، و " تهذيب السنن " لابن القيم ( 1 / 393 ) .