الشيخ الجواهري

397

جواهر الكلام

المروي عن المصباح : " لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ومشط وسجادة وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة وخاتم عقيق " ضرورة الإشارة بالسبحة بقرينة العدد المزبور إلى تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ، وحكي لي عن مكارم الأخلاق ( 1 ) أنه روي فيه كون تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) إحدى العلامات الخمس للمؤمن ، أو غير ذلك ، كما أنه لم أجد ما قاله فيها أيضا : أفضله بمستفيض النقل * تسبيحة الزهاء ذات الفضل نعم قال الباقر ( عليه السلام ) في خبر صالح بن عقبة ( 2 ) : " ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة عليها السلام ) " والصادق ( عليه السلام ) في خبر المفضل بن عمر ( 3 ) في حديث نافلة شهر رمضان " سبح تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) وهو الله أكبر : أربعا وثلاثين مرة ، وسبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة ، والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة ، فوالله لو كان شئ أفضل منه لعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إياها " وهما مع أنهما لا يكفيان في دعوى الاستفاضة لا دلالة فيهما على أفضليته من غيره في التعقيب كالنصوص التي قد ذكرنا مضامينها وحذفنا أسانيدها ، ضرورة أعمية ترتب الأمور المزبورة من الأفضلية ، فما في الرياض تبعا لكشف اللثام والروضة من الاستدلال ببعضها على ذلك لا يخلو من نظر ، على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما أنحله إياها عليا ( عليه السلام ) في حال النوم ( 4 ) وقال لهما : " إذا أخذتما منامكما

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 328 المطبوعة بطهران عام 1376 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التعقيب - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التعقيب - الحديث 2