الشيخ الجواهري

379

جواهر الكلام

الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود - إلى أن قال - : وإن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت ، وذلك إذا صلى وحده " وخبر عبد الملك ( 1 ) بعد حمله على نفي الوجوب وغيره ، وبها يخص ما دل ( 2 ) على وحدة القنوت وأنه في الثانية قبل الركوع من الأدلة السابقة . خلافا للمحكي عن المفيد فواحد في الركعة الأولى قبل الركوع ، واختاره في المختلف والمدارك لصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، وإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع " ومرسل أبي بصير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة " وخبر عمر بن حنظلة ( 5 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية " وصحيح سليمان بن خالد ( 6 ) " إن القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى " . وفيه بعد القدح في سند البعض أن بعضها غير مناف لثبوته في الثانية ، بل في كشف اللثام أن عبارة المقنعة التي ظن منها الخلاف كذلك ، والآخر دلالته بالظاهر أو الاشعار الذي يجب الخروج عنه بالتصريح في الأدلة السابقة ، ولعل الاقتصار فيها على بيان القنوت الأول مشعر بأنه هو الذي اختصت به الجمعة من بين الصلوات ، وبأنه هو الذي ينبغي الاهتمام بذكره ، لعدم معروفية مشروعيته في غيرها ، بخلاف

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القنوت ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6 ( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6 ( 6 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت الحديث 9 - 1 - 2 - 5 - 6