الشيخ الجواهري
374
جواهر الكلام
اسم الدعاء عليه ، فيشمله حينئذ كل ما دل عليه ، ومرسل الفقيه ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عز وجل والصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام " وصحيح علي بن مهزيار ( 3 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عز وجل قال : نعم " والظاهر أنه هو الذي أرسله في الفقيه كما سمعت ، وقال بعده : إنه لو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود ، والحمد لله ، وفي كشف اللثام إنا لا نعرف لسعد بن عبد الله مستندا إلا ما في المختلف من أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يتخلل صلاته دعاء بالفارسية مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) : " صلوا كما رأيتموني أصلي " وفيه أنه لو عم هذا لم يجز الدعاء بغير ما كان ( صلى الله عليه وآله ) يدعو به ، ولا في شئ من أجزاء الصلاة إلا ما سمع دعاؤه فيه ، فإن أجيب بخروج ذلك بالنصوص قلنا فكذا غير العربي للاتفاق على جواز الدعاء فيها بأي لفظ أريد من العربي من غير قصر على المأثور للعمومات ، وهي كما تعم العربي تعم غيره ، قلت : لكن الانصاف أنه ليس بتلك المكانة من الفساد كما يومي إليه عدم ترجيح بعضهم في المسألة كالشهيد في الذكرى وغيره وتعبير بعض من رجح بلفظ الأشبه ونحوه ، والأمر بالاحتياط من آخر ، بل قال العلامة الطباطبائي : واللحن كالدعاء بغير العربي * يخالف الجزم بها فاجتنب بل جزم في الحدائق بالمنع ، كما أنه مال إليه الأستاذ الأكبر في شرحه على
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القنوت - الحديث 2 - 4 - 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القنوت - الحديث 2 - 4 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القنوت - الحديث 2 - 4 - 1 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القنوت - الحديث 2 - 4 - 1 - 3 ( 5 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 و 125