الشيخ الجواهري
345
جواهر الكلام
كما أنه ورد ( 1 ) ما يدل على ائتمام الملائكة بالمؤمن إذا صلى بأذان وإقامة أو بإقامة فيستحقون السلام حينئذ من هذه الجهة وغير ذلك يمكن الحكم باستحباب قصد بعض ما ذكروه خصوصا مع التسامح . لكن لا يخفى على من لاحظ النصوص السابقة وما فيها - من دوران التسليمة الثانية للمأموم على وجود أحد في اليسار وعدمه - أن الأولى التي ينبغي أن يقصد فيها الرد والأنبياء والملائكة ( ع ) وغيرهم ممن عرفت ، والثانية من على جانبه الأيسر من المأمومين كما أنه لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا محال التأمل فيما في الذكرى وغيرها ، بل ولا يخفى أيضا بشهادة التبادر من النصوص والفتاوى ، بل هو كصريح بعضها أن هذه الأحكام للصيغة الثانية من التسليم خاصة دون الأولى حتى لو اقتصر عليها في التحليل ، بل وإن جاء بها متأخرة بناء على استحبابها ، فما سمعته سابقا من المفيد من جريان بعض الأحكام المزبورة من الايماء ونحوه في الصيغة الأولى لا يخلو من تأمل ، بل ولا يخفى أن المنساق أيضا من النصوص والفتاوى كون المرة الثانية من التسليم للمأموم من الصلاة فضلا عن المرة الأول ، وهو من المؤيد لما ذكرناه سابقا من صدق اسم التسليم على الجميع ، ومن بعد القول بخروج التسليم عن الصلاة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . ( وأما المسنون في الصلاة ) زيادة على ما سمعته في المواضع المخصوصة السابقة ( ف ) كثير ذكر المصنف منه خمسة : ( الأول التوجه بست تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه ، والنصوص ( 2 ) دالة عليه ، والأولى في كيفيته ما رواه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام