الشيخ الجواهري
334
جواهر الكلام
كان بالأنف لمن صلى وحده وبالعين لمن يصلي بقوم ؟ قال : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن ويسلم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قلت : فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملكيه ، وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام ، فيسلم على يساره ، قلت فتسليم الإمام على من يقع ؟ قال : على ملكيه والمأمومين يقول لملكيه : اكتبا سلامة صلاتي مما يفسدها ، ويقول لمن خلفه : سلمتم وأمنتم من عذاب الله عز وجل " وهو كالصريح في أن المنفرد يومي بالأنف والإمام يومي بعينه وإن كان قد وقع ذلك في كلام السائل إلا أن تقرير الإمام ( ع ) له عليه مع أنه قد صدر منه بصورة المفروغ منه يكفي في حجيته ، ومن هنا أفتى به في الفقيه في الإمام والمنفرد ، وعن الاقتصاد بطرف الأنف إلا أن إعراض الأصحاب عنه بالنسبة إلى ذلك وبالنسبة إلى تسليم المأموم ثلاثا يوهن الاستناد إليه ، خصوصا مع عدم انطباق الجواب فيه على السؤال المشعر بالاعراض عنه وعدم الرضا به ، بل الصدوق نفسه في المحكي عن أماليه أفتى بخلافه ، حيث قال : " والتسليم يجزي مرة واحدة مستقبل القبلة ، ويميل بعينه إلى يمينه ، ومن كان في جمع من أهل الخلاف سلم تسليمتين عن يمينه تسليمة وعن يساره تسليمة كما يفعلون للتقية ، يعني منفردا أو إماما أو مأموما " وعن المفيد في نافلة الزوال ويسلم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول : السلام عليكم ورحمة الله ، ويميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه ، وفي فريضته بعد التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، ويومي بوجهه إلى القبلة ويقول : السلام على الأئمة الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وينحرف بعينه إلى يمينه ، ونحوه عن المراسم إلا أن في النافلة ينحرف بوجهه يمينا ، وفي الجمل