الشيخ الجواهري
333
جواهر الكلام
في إشارته والشيخ قبل المصنف في المحكي عن نهايته ومصباحه والقاضي عن مهذبه ، وتبعهم المصنف وغيره ، بل قيل : إنه المشهور ، بل في الروضة أنه لا راد له ، لكن لم أجد في النصوص ما يدل عليه بالخصوص ، نعم في خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك " ولعله المراد مما ورد في النصوص ( 2 ) من الأمر بالانصراف من الصلاة عن اليمين ومقتضى الجمع بينهما لا ينحصر بالايماء بمؤخر العين ، ولذا قالوا في الإمام يومي بصفحة الوجه ، مع أنه كما ورد ( 3 ) هنا الأمر بالاستقبال تارة وإلى اليمين أخرى كذلك ورد ( 4 ) فيه ، اللهم إلا أن يفرق بأن ظاهر النصوص أن المراد بالايماء في المنفرد الملك الموكل بالحسنات ، ومقعده على الشدق الأيمن بخلاف الإمام ، فإن للراد من الايماء فيه ذلك والمأمومين ، فينبغي له زيادة الايماء مع المحافظة على الاستقبال ، وليس هو إلا بصفحة الوجه ، وهي كما ترى اعتبارات لا تصلح لأن تكون مدركا لحكم شرعي ، خصوصا وفي خبر المفضل ابن عمر ( 5 ) المروي عن العلل " سألت أبا عبد الله ( عيه السلام ) لأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار ؟ قال : لأن الملك الموكل بكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار ، قلت : فلم لا يقال : السلام عليك ، والملك الموكل على اليمين واحد ، ولكن يقال : السلام عليكم ؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار ، وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه ، قلت : فلم لا يكون الايماء في التسليم بالوجه كله ولكن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 12 - 15 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب التعقيب ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 3 و 12 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 1 و 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 12 - 15