الشيخ الجواهري

330

جواهر الكلام

على التقية وإن كان المحكي عن العامة ترك " وبركاته " كما أنه لا داعي إلى تنزيل ما في النصوص ( 1 ) الكثيرة من الاقتصار على " السلام عليكم " المعتضد باطلاق النصوص والفتاوى على إرادة " السلام عليكم " إلى آخر ما يعرفه المخاطب من الإشارة بالبعض إلى الكل ، إذ دعوى التعارف بهذه الصورة في الأزمنة السابقة ممنوعة ، فما عن الحلبي - من إيجاب " ورحمة الله " وعن غاية المراد حكايته عن السيد ، قيل : وإليه مال في مجمع البرهان ، بل عن ابن زهرة والشهيد في الألفية وظاهر البيان والمحقق الثاني في فوائد الشرائع وتعليق النافع والشهيد الثاني في المسالك والمقداد في التنقيح إيجاب " وبركاته " - أيضا ضعيف ، مع أني لم أتحققه في بعض ما حضرني من هذه الكتب . ولا فرق فيما ذكرنا من المحافظة على الصورة الخاصة بين تقديم الخروج بأحدهما وعدمه تحصيلا لوظيفة الندب والمحافظة على الواجب الخارجي على اختلاف الرأيين ، نعم لو أخل بها عمدا لم تبطل الصلاة بناء على الخروج بالأولى وضعف احتمال الوجوب الشرطي ، على أنه يعيده وتصح صلاته ، إذا لم يصدر مناف في أثناء الصلاة ، بخلاف ما إذا لم يأت بأحدهما بناء على أنه من كلام الآدميين حينئذ ، ولعله إلى هذا أومأ في المنتهى حيث قال : إن أتى بغير المجزي متعمدا بطلت صلاته ، لأنه كلام في الصلاة غير مشروع ، وإن بدأ بالعبارة الثانية ثم أتى بالعبارة الأولى جاز له أن يأتي بأي صيغة أراد ، وعلى أي كيفية أوجدها صح ، لأنه يكون قد خرج من الصلاة ، لا أن المراد الجواز بحيث تحصل له وظيفة الندب إن قلنا به لعدم الدليل ، والخروج بالأولى لا يصلح مستندا للتعميم المزبور ، لكن قال بعد ذلك : لو قال : " سلام عليكم " منكرا فإن أتى به بعد قوله : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " أجزأه ، لأنه يكون إتيانه خارج الصلاة ، مع أنه تردد في الخروج به لو ابتدأ به مما عرفته سابقا ، ويمكن حمله أيضا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 و 9 و 11 و 15