الشيخ الجواهري
331
جواهر الكلام
على ما ذكرنا ، وإلا فلا تأثير للتقديم في مشروعية التعميم ، والله أعلم . ( و ) أما ( مسنون هذا القسم ) فهو ( أن يسلم المفرد إلى القبلة ) لا يمينا ولا شمالا بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الغنية أو محتملها والمدارك وغيرهما الاجماع عليه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبد الحميد ( 1 ) " إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة " وما في حديث المعراج ( 2 ) " ومن أحل ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة " وغيرهما . ولعله لهما ولغيرهما جعل المصنف وغيره من المسنون أيضا كونه ( تسليمة واحدة ) إلا أنه قد يشكل بأنها واجبة مع فرض الخروج بالصيغة الثانية خاصة ، لأنها بها يتحقق الواجب ، اللهم إلا أن يلاحظ ندب وصف الوحدية بحيث يفوته الاتباع بالثانية ، فتأمل ، مع احتمال إرادة المصنف ومن عبر كعبارته الرد على من أوجب الزائد من العامة ، لا أنه مستحب بالمعنى المصطلح المقتضي لجواز غيره وإن فقد صفة الندب حتى يشكل بظهور النصوص والفتاوى في عدم مشروعية التعدد له ، ولعله لذا عبر في المدارك في شرح العبارة المزبورة باكتفاء المنفرد بالتسليمة الواحدة إلى القبلة ناسبا له إلى مذهب الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح المراد ، إذ الظاهر من النصوص والفتاوى عدم وجوب الزائد عليها عندنا ، بل وعدم استحبابه ، للأصل وظاهر النصوص ( 3 ) وما في صحيح علي بن جعفر ( 4 ) " رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمد بني جعفر ( عليه السلام ) يسلمون في الصلاة عن اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله " حكاية فعل لا عموم فيه ، مع احتماله الموافقة للعامة لحضورهم أو للتعليم ، فما في الذكرى - بعد أن روى ذلك " ويبعد أن يختص الرؤية بهم مأمومين لا غير ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 3 - 0 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 3 - 0 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 3 - 0 - 2