الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
بأنها أصول معتبرة ، ضرورة كون المراد أنها كذلك في الجملة أو كلي أصل حريز مثلا لا خصوص ما روى عنه من الكتاب ، والنسبة بعد تعارف وقوعها من العلماء بدون الطريقين المزبورين لا يعتد بها كما هو واضح لمن أنصف وتأمل ولم يقصد الترويج . وقد ظهر لك من ذلك كله أنه لا فائدة في ترجيح نسخة الاثبات على نسخة السقوط بموافقتها لصحيحة هذا الراوي بعينه ولغيرها من النصوص التي أثبتت التكبير مما ستعرفه ، أو نسخة السقوط على نسخة الثبوت بما سمعته من المجلسي ، ضرورة عدم صلاحية شئ من ذلك لصيرورتها حجة شرعية ، نعم لا بأس بذكره حينئذ مؤيدا لخبر الأنثى عشر مثلا أو غيره بناء على الترجيحين ، ومن العجيب اعتماده في الرياض على هذا الترجيح حتى جعلها نفسها دليلا للاثني عشر ومال إليه ، فلاحظ وتأمل . وما رواه الصدوق في المحكي عن عيونه ( 1 ) عن رجاء بن أبي الضحاك : أنه صحب الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو فكان يسبح في الأخراوين ، يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات " قال بعض المتبحرين : هكذا وجدناه في أكثر النسخ ، ونقله المحدث التقي المجلسي في روضة المتقين ، لكن عن نسخة صحيحة التسبيحات الثلاث من دون تكبير ، وعن البحار أنه أوردها كذلك ثم ذكر في البيان زيادة التكبير عن بعض النسخ ، قال : والموجود في النسخ القديمة المصححة كما نقلنا من دون تكبير ، واستظهر كون الزيادة من النساخ تبعا للمشهور ، وعلى هذا فيسقط التمسك بهذه الرواية كالتي قبلها ، وتزيد هذه بضعف السند بجميع رجاله ، كجهالة أحمد بن علي الأنصاري ، وتضعيف العلامة كما قيل تميم بن عبد الله الذي يروي عنه الصدوق ، وأما رجاء بن أبي الضحاك فعن روضة المتقين أنه شر خلق الله والساعي في قتل الإمام وإن كان قيل يظهر من الصدوق الاعتماد عليه بل وعلى الذين
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 8