الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

قبله ، لكن قد يمنع ، إذ عمله ببعض خبره كالسور ونحوها لعله لتبين صحته من مقام آخر ونحوه لا لاعتماده عليه . وما عن الفقه الرضوي ( 1 ) في أول أبواب الصلاة قال : " تقرأ فاتحة الكتاب وسورة في الركعتين الأوليين ، وفي الركعتين الأخراوين الحمد ، وإلا فسبح فيهما ثلاثا ثلاثا ، تقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، تقولها في كل ركعة منهما ثلاث مرات " لكن بعد الاغضاء عن حجيته ذكر فيه أيضا ما يدل ( 2 ) على الاجتزاء بالمرة ، فيكون هذا محمولا على الندب وإن كان يحتمل أن يكون هذا قرينة على إرادة التكرار هناك ، أو سقوط الثلاث من النساخ ، وعن موضع آخر ( 3 ) من هذا الكتاب " واقرأ في الركعتين الأخيرتين إن شئت الحمد وحده ، وإن شئت سبحت ثلاث مرات " وهو محتمل أيضا إرادة سبحان الله ، وتكرير التسبيحة الكبرى ثلاث مرات بقرينة العبارة السابقة وإن كان الثاني أقرب . فبان لك حينئذ ضعف التمسك بهذه الأخبار ، اللهم إلا أن يقال : إن جميع ذلك إن لم يصلح للاستدلال يصلح للشهادة على الجمع بين ما يستفاد منه الأربع ولو مرة واحدة ، كصحيح زرارة ( 4 ) الآتي وبين ما دل ( 5 ) على التثليث في الثلاثة ، لما عرفته وتعرفه من شواهد القول بالتسع ، فيحصل حينئذ منهما مع ضم الفصل الرابع من الأول والتكرار ثلاث مرات من الثاني الدلالة على المطلوب ، لكن شهادة هذه الأمور موقوفة على تأخر قيد التكرار ثلاثا عن الكلمة الرابعة المستفادة من الخبر الأول ، وهو كما ترى

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 14 ( 3 ) المستدرك - الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1