الشيخ الجواهري
267
جواهر الكلام
رواية حبيب ( 1 ) فإنها تدل بفحواها على ذلك ، وهو كما ترى ، والأولى الاستناد إلى الأصل وإطلاق بعض الفتاوى وبعض النصوص ( 2 ) واشتمال أكثر الأخبار المفصلة على المندوبات ، ومن ذلك يعرف الحال في إبدال لفظ الجلالة بضميره حال حذف عبده الموافق لمقتضى تقدم المرجع ، بل من المستبعد اشتراط جواز الضمير بذكر " عبده " وإن كان مستحبا ، ولعله لذا استقرب الفاضل في القواعد الاجزاء كما عن صريح التذكرة وكشف الالتباس وفخر الدين ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه ولا في الاقتصار على لفظ " محمد " أما إبدال لفظ الشهادة بنحو " أعلم " و " إلا الله " بواحد أو " غير الله " فالظاهر العدم ، اقتصارا على المنقول المنصرف إليه لفظ الشهادتين في التشهد . كما أن الظاهر وجوب الترتيب أيضا بتقديم الشهادة بالتوحيد ثم الرسالة " ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله ( ص ) " لأنها هي الكيفية المأمور بها في النصوص ( 3 ) ولأنه هو المناسب للاعتبار ، لكن عن المقنعة " أن أدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله " وظاهره لمخالفة في تأخر الصلاة بناء على اجتزائه بذلك عنها ، ولا ريب في ضعفه كضعف ما يظهر منه أيضا من عدم اعتبار تكرر لفظ الشهادة لما عرفت ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي غيره حتى بالنسبة إلى زيادة " وحده لا شريك له " التي تردد فيها في المحكي عن التذكرة ونهاية الاحكام ، بل ظاهر النافع والدروس وغيرها تعيينه وتعيين " عبده " أيضا ، بل قد عرفت نسبته إلى المشهور في الكشف ، خصوصا مع ملاحظة صحيح ابن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 و 11 والباب 3 من أبواب التشهد - الحديث 1 و 2