الشيخ الجواهري
268
جواهر الكلام
مسلم ( 1 ) الذي لم يشتمل على ما نديته ، بل قال في المحكي عن الروض أن خبر سورة ابن كليب ( 2 ) الذي قال فيه الباقر ( عليه السلام ) : " أدنى ما يجزي فيه الشهادتان " فيه قصور عن مقاومة الآخر لضعفه برجال متعددين ، وبأنه مطلق غير دال على عبارة مخصوصة ، والخبر الآخر مقيد بألفاظ معينة بيانا للشهادتين ، والمطلق يجب حمله على المقيد ، وبأن العمل بالأول يستلزم جواز حذف لفظ " أشهد " الثانية مع الاتيان بواو العطف ، وحذف الواو مع الاتيان بها ، بل حذفهما معا وإضافة الرسول والآل إلى المضمر مع حذف " عبده " لصدق الشهادتين في جميع هذه التغييرات ، وأصحاب القول بالتخيير لا يقولون به وإن كان فيه نظر من وجوه لا تخفى على من أحاط خبرا بما قدمناه ، والله أعلم . ( ومن لم يحسن ) عربية ( التشهد وجب عليه الاتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت ثم يجب عليه تعلم ما لم يحسن منه ) نحو ما مر في تكبيرة الاحرام والقراءة بلا خلاف أجده فيه ، لقاعدة الميسور وغيرها ، نعم ظاهر المصنف الاجتزاء بما يحسنه وإن استطاع الترجمة عن غيره أو إبداله بالتحميد أو مطلق الذكر ، بل هو ظاهر المبسوط والقواعد والتحرير والمنتهى والمحكي عن المعتبر ، بل كاد يكون صريح بعضها ، ومقتضاه سقوط القول أصلا إذا فرض أنه لم يحسن شيئا ، اللهم إلا أن يفرق حينئذ بظهور الاجزاء من قوله : " فاتوا " في الأول بخلاف الثاني ، فينقل فيه إلى الترجمة ، ثم إلى الذكر كما هو ظاهر المحكي عن البيان ، قال : " الجاهل يجب عليه التعلم ، فإن ضاق الوقت أتى بما علم ، وإلا فالترجمة ، وإلا احتمل الذكر إن علمه ، والسقوط " . والتحقيق أنه مع التعذر تقوم الترجمة كما صرح به في التذكرة والدروس والمحكي عن المعتبر ونهاية الاحكام وجامع الشرائع والميسية إما لعموم الشهادتين والصلاتين في الأخبار
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 4 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 4 - 6