الشيخ الجواهري
261
جواهر الكلام
به وغير ذلك مما هو محتمل في كلام الصدوقين أيضا قاصر عن مقارضة ما عرفت من وجوه لا تخفى ، فلا ريب في ضعف القول المزبور لو كان ، كضعف ما عساه يظهر مما حضرني من نسخة إشارة السبق من الاجتزاء بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) دون الآل كبعض النصوص ( 1 ) السابقة ، إذ هو معلوم البطلان في مذهب الشيعة ، وإنما هو ينسب إلى بعض العامة ساقهم عليه النصب والعداوة ، خصوصا بعد ما رووه عن كعب الأحبار ( 2 ) أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) عند نزول الآية ( 3 ) قد عرفنا السلام عليك يا رسول الله فكيف الصلاة ؟ قال : اللهم صل على محمد وآل محمد " وفي مفتاح الكرامة أنه قال الأستاذ الشريف أي العلامة الطباطبائي في حلقة درسه المبارك الميمون أنه وجد هذا الخبر بعدة طرق من طرقهم ، وفي المروي عن العيون ( 4 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في مجلس له مع المأمون في إثبات الصلاة على الآل قال : " وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة " الحديث ، ورووا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن ابن مسعود قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من صلى صلاة ولم يصل علي وعلى أهل بيتي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التشهد ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 147 من طبعة الهند ( 3 ) سورة الأحزاب - الآية 56 ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 236 المطبوعة بقم عام 1377