الشيخ الجواهري
262
جواهر الكلام
لم تقبل صلاته " بل عن المتعصب منهم صاحب الصواعق المحرقة له أنه روي ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) النهي عن الصلاة البتراء أي المتروك فيها ذكر الآل . وأما نصوصنا فهي مستفيضة في ذلك ، بل في بعضها ( 2 ) " إن من لم يتبع الصلاة عليهم بالصلاة عليه لم يجد ريح الجنة ، وكان بين صلاته وبين السماوات سبعون حجابا ويقول الله تبارك وتعالى : لا لبيك ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاؤه إلا أن يلحق بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) عترته ، فلا يزال محجوبا حتى يلحق به أهل بيته ( عليهم السلام ) " وفي المروي عن رسالة المحكم والمتشابه ( 3 ) نقلا من تفسير النعماني باسناده إلى علي ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تصلوا علي صلاة مبتورة بل صلوا إلى أهل بيتي ولا تقطعوهم ، فإن كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلا نسبي " وبالجملة هو كالضروري من مذهب الشيعة ، ولذا حكي عن بعض العامة أنه نهى عن الصلاة على الآل لما فيه من الاشعار بالرفض ، ونعوذ بالله من هذه العصبية للباطل ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . إنما الكلام في أن الواجب في التشهد هذه الكيفية من الصلاة ، وهي " اللهم صل على محمد وآل محمد " كما صرح به بعضهم ، بل هو الأشهر على ما في الذكرى ، بل عن المفاتيح أنه المشهور ، بل ربما ظن من قول الفاضل في المنتهى : " المجزي من الصلاة اللهم صل على محمد وآل محمد وما زاد مستحب بلا خلاف " الاجماع على ذلك ، فلا يجزي حينئذ إبدال الظاهر بالضمير ولا الفصل بعلى وإن كان هو المروي في خبر أبي بصير ( 4 ) على ما حكاه في الفوائد الملية ، قال : إني رأيت خبر أبي بصير بخط الشيخ ( رحمه الله )
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 87 وكشف الغمة للشعراني ج 1 ص 194 ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذكر - الحديث 10 - 17 ( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذكر - الحديث 10 - 17 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2