الشيخ الجواهري

255

جواهر الكلام

إن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة ، إذا تركها متعمدا فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) " وفي الحدائق ظني أني وقفت عليه في الكتاب حين قرأه علي بعض الاخوان ، ولكن لا يحضرني الآن ، قلت : فحينئذ هو غير الصحيح الذي رواه الشيخ في التهذيب عن حماد عن زرارة وأبي بصير ( 1 ) أيضا أنه قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها فقال ( 2 ) : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " والمراد من الاستدلال بالآية البدأة بالزكاة التي صدر بها الخبر المزبور ، ويحتمل أن يراد الصلاة على النبي من التزكي ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مروان ( 3 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " صلاتكم علي إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم " كما أنه يمكن أن يراد بقوله : " وذكر اسم ربه فصلى " الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة المعبر عنها بذكر اسم ربه ، كما عبر عنها بذكر الله في غير موضع من الكتاب العزيز ولعل ذلك هو مراد الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) حيث قال لرجل دخل عليه : " ما معنى قوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى ؟ قال : كلما ذكر اسم ربه قام فصلى ، فقال : لقد كلف الله هذا شططا ، قال : فكيف هو ؟ فقال : كلما ذكر اسم ربه فصلى على محمد وآله : لا أن المراد الصلاة على النبي عند ذكر الاسم حقيقة ، كما هو ظاهر الوسائل ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التشهد - الحديث 2 ( 2 ) سورة الأعلى - الآية 14 و 15 ( 3 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الدعاء - الحديث 15 ( 4 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الذكر - الحديث 1