الشيخ الجواهري
256
جواهر الكلام
لأنه لم يذكر أحد استحباب ذلك ولا يعرفه أحد من فقهاء آل محمد ( عليهم السلام ) . وبموثق الأحول ( 1 ) في الركعتين الأولتين المتقدم سابقا منضما إلى صحيح البزنطي ( 2 ) المتقدم سابقا أيضا بناء على إرادة أقل المجزي من الاجزاء ، فيتم حينئذ وجوبها في الشهادتين ، والمناقشة فيه باشتماله على التحميد والدعاء بقبول الشفاعة وهما مندوبان يدفعها عدم قدح مثله بعد أن اختصا بالدليل على ندبيتهما ، بل يمكن أن يقال : إن المراد الوجوب من الموثق المزبور للجميع لكن على التخيير بينه وبين غيره من أفراد التشهد ، فحينئذ كل ما لم يثبت فرديته بدلا يبقى وجوبه تعيينا ، ومنه المجرد عن الصلاتين ، ولعله بذلك يتم الاستدلال أيضا بخبر أبي بصير ( 3 ) الطويل ، إذ الجميع من أفراد التشهد المأمور به في الصلاة ، فيكون الجميع واجبا لكن على التخيير ، ولعل قوله في خبر سورة ( 4 ) : " أدنى ما يجزى الشهادتان " مشعر بذلك ، ضرورة إرادة أعلى المجزي من غيره ، وليس من التخيير بين الأقل والأكثر كما أوضحناه في التسبيح فتأمل جيدا فإنه ربما دق ، وبالحسن أو الصحيح في حديث المعراج ( 5 ) المروي عن العلل المتقدم سابقا ، وبخبر إسحاق بن عمار ( 6 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) المتضمن أيضا لكيفية صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : " ثم قال له : - أي الله تعالى - ارفع رأسك ثبتك الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن ومحمدا رسول الله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 3 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التشهد - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 3 - 6 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 - 11 ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 - 11