الشيخ الجواهري

252

جواهر الكلام

أو على التقية كما في الذكرى نحو خبر الخثعمي ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه " وبكر بن حبيب ( 2 ) سأله أيضا تارة عن التشهد فأجابه بأنه " لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا ، إنما كانوا يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأ عنك " وأخرى ( 3 ) " أي شئ أقول في التشهد والقنوت ؟ فقال بأحسن ما علمت ، فإنه لو كان موقتا لهلك الناس " من أن الظاهر من الأول إرادة بيان الاجزاء فيما يستحب في التشهد ، ولعل سؤال بكر عن وجوب التحيات ونحوها كما يقوله الشافعي وأحمد ، وهو أقرب من الحمل على التقية كما هو واضح عند التأمل فيها نفسها فضلا عن غيرها ، خصوصا إجماع الأصحاب على عدم العمل بها ، إذ المحكي عن مقنع الصدوق الاجتزاء عنه ببسم الله وبالله لا الحمد ، قال : " إن أدنى ما يجزي في التشهد أن تقول الشهادتين أو تقول : بسم الله وبالله ثم تسلم " مع أنه ضعيف جدا أيضا ، بل في الذكرى أنه شاذ لا يعد ، ويعارضه إجماع الإمامية على الوجوب ، قلت : وهو كذلك وإن استدل له بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمار ( 4 ) " إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه قال : بسم الله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا أعاد الصلاة " وبقول الكاظم ( عليه السلام ) لما سأله أخوه ( 5 ) في قرب الإسناد " عن رجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع ؟ فقال : إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنه قال : أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة " إذ هما - مع قصورهما عن معارضة غيرهما من النصوص المعتبرة المعمول بها عند جميع الأصحاب حتى هو في غير الكتاب المزبور من وجوه متعددة - غير منطبقين على تمام ما سمعته منه مع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 3 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التشهد - الحديث 7 - 8 ( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التشهد - الحديث 7 - 8