الشيخ الجواهري
253
جواهر الكلام
اشتمالهما على ما هو مجمع على عدمه من إعادة الصلاة ، ويمكن حمل الأول منهما على إرادة الاستدلال بذكر البسملة على فعل التشهد ، لأن من المستبعد نسيانه بعد التشاغل فيه ، فلا يلتفت حينئذ إلى شكه ، وقوله ( عليه السلام ) : " فقط " يراد منه أنه ذكر قول ذلك خاصة ولم يذكر غيره ، وإعادة الصلاة مع فرض عدم الذكر إذا لم يلتفت إلى الشك وكان محل التدارك باقيا ، ويمكن إرادة قبل إكمال السلام من الثاني حتى يتم حينئذ الأمر بسجدتي السهو لزيادة السلام ، ومن قوله ( عليه السلام ) : " وإن ذكر " إلى آخر ما سمعته ، فتأمل جيدا . ولعل الأولى الاستدلال له بما في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة والأحول وسدير الصيرفي المروي ( 1 ) عن العلل المحكي فيه فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) حال عروجه على قياس فعل الصلاة ، قال ( صلى الله عليه وآله ) فيه : " وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد أذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي فألهمني الله أن قلت : بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله ، فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت : صلى الله علي وعلى أهل بيتي " إلى آخره لكنه كما ترى أيضا غير منطبق على ما سمعته منه ، وقاصر عن معارضة غيره من وجوه ، بل لعله غير معارض عند التأمل ، وقد يراد معنى الواو من " أو " في عبارة الصدوق ، فلا يكون حينئذ مخالفا بقرينة كلامه في باقي كتبه ، أو يراد بها التخيير بين الاقتصار على الشهادتين بدون البسملة أو معها ، والله أعلم . الرابع ( و ) الخامس ( الصلاة على النبي وآله ( ع ) في التشهدين بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل في الغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى وكنز العرفان وعن المعتبر والحبل المتين وغيرها الاجماع عليهما صريحا ، ونفي الخلاف عنه في المبسوط وغيره بل عن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10