الشيخ الجواهري

251

جواهر الكلام

المروي عن العيون والعلل بسنده إلى الفضل بن شاذان ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " وإنما جعل التشهد بعد الركعتين لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهد والتحية والدعاء " ضرورة إرادة المساوي للأذان من التشهد قضاء للبدلية ، فيعتبر فيه الشهادتان حينئذ ، إلى غير ذلك من النصوص التي لا يقدح في دلالتها اشتمالها على ما لا نقول بوجوبه من التحميد ونحوه . نعم في صحيح زرارة ( 2 ) - قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان " - ما هو ظاهر في عدم وجوب الثانية منهما في الأول منهما ، ولعله له ذهب الجعفي في الفاخر إلى أجزاء شهادة واحدة في الأول ، لكن فيه أنه إنما يدل على إجزاء الشهادة الأولى لا أيهما ، فيكون الخبر حينئذ شاذا لم يعمل به أحد من الأصحاب ، فيطرح كما أمرونا ( عليهم السلام ) به ، أو يحمل على إرادة السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيات ونحوها فأجاب ( عليه السلام ) بأول ما يجب فيه : أي تقول : أشهد أن لا إله إلى آخر ما تعرف ، أو من استعلام كيفية التشهد وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير فاكتفى في جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة الأخرى التي تضم إليها منفردة معروفة ، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كناية عن الاتفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي كما صرح به في خبر البزنطي المزبور ، أو على ما في المعتبر والمنتهى وإن بعد من إرادة ما لا ينافي اعتبار الزيادة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 1