الشيخ الجواهري
234
جواهر الكلام
وسجد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) على حجارة خشنة حتى أحصي عليه ألف مرة لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ( 1 ) وكان جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 2 ) يسجد السجدة حتى يقال له : إنه راقد ، وكانت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) في كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس أي طلوعها إلى وقت الزوال ، وقد تقدم في المواقيت نقل ما رآه منه الفضل بن الربيع ( 4 ) من طول سجوده ( عليه السلام ) ، كما أن باكثاره صار إبراهيم خليل الله ( 5 ) قال العلامة الطباطبائي في حكاية مضمون ما وصل إليه من النصوص في ذلك وأطال ، إلى أن قال : إكثاره يحط بالأوزار * حط الرياح ورق الأشجار به يباهي ربنا الجليل * ومنه نال الخلة الخليل إلى أن قال : أعظم به من عمل بسيط * بفضل كل طاعة محيط إلى آخره ، فلا بأس حينئذ بالقول بمشروعيته لا لسبب ، وأنه كالنفل من الصلاة أخذا باطلاق الأدلة كما صرح به في المحكي من نهاية الإحكام والموجز وشرحه ، لكن عن البيان أن فيه نظرا ، ولا ريب في ضعفه ، نعم ما عن النهاية أيضا من القول به أيضا في الركوع على إشكال لا يخلو من نظر ، إذ حمل السجود على إرادة مطلق الخضوع الشامل لنحو ذلك كما ترى ، ولعله لذا قيل : إنه نفاه الشهيد وغيره . وكيف كان فمنه ما يستحب بالخصوص كسجود الشكر على تجدد النعم ودفع النقم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب السجود - الحديث 15 - 14 وفي الثاني في الوسائل " كان أبي يسجد " ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب السجود - الحديث 15 - 14 وفي الثاني في الوسائل " كان أبي يسجد " ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 4 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 4 - 7