الشيخ الجواهري

235

جواهر الكلام

وعقيب الفرائض بلا خلاف أجده بين أصحابنا كما اعترف به في كشف اللثام ، بل في المنتهى والتذكرة وظاهر المدارك وعن الخلاف وظاهر المعتبر الاجماع عليه ، لكن في جامع المقاصد لا خلاف بين أكثر علمائنا إلا من شذ في استحبابه للأولين ، ولم نقف على من استثناه ، والموجود فيما حضرني من نسخته " العلماء " فيكون المراد أبا حنيفة على الظاهر ، ولعل ما رواه سعد بن سعد ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) محمول على التقية ، قال : " قلت له : إن أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون هي سجدة الشكر ، فقال : إنما الشكر إذا أنعم الله على عبده النعمة أن يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " ضرورة منافاته على تقدير دلالته للاجماع أو الضرورة من المذهب فضلا عن المتواتر من النصوص ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسكان ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) المروي عن مجالس الصدوق " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ، فقال : نعم استقبلني جبرئيل فبشرني ببشارات من الله فسجدت شكرا لله لكل بشرى سجدة " وفي خبر الربيع بن يونس ( 4 ) المروي عن المجالس " سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما كان سببها فذكر حديثا طويلا ، في آخره أن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد هذا ابن عمك علي ( عليه السلام ) إلى أن قال : إن الله جعلك سيد الأنبياء وجعل عليا ( عليه السلام ) سيد الأوصياء وخيرهم ، وجعل الأئمة ( عليهم السلام ) من ذريتكما ، قال : فأخبر عليا ( عليه السلام ) بذلك فسجد علي ( عليه السلام ) لله عز وجل ، وجعل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 1 - 2 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 1 - 2 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 1 - 2 - 6