الشيخ الجواهري
215
جواهر الكلام
ذلك في بعض آخر ( 1 ) أيضا ، ضرورة معلومية عدم اعتبار قراءة تمام السورة في وجوب السجود من نصوص قراءة العزيمة في الصلاة وغيرها ، كضرورة عدم تحقق الوجوب أيضا بقراءة آية ما من سور العزائم . فليس المراد حينئذ من نحو قوله ( ع ) ( 2 ) : " إذا قرئ شئ من العزائم فاسجد " إلا آية من آيات العزائم ، لا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن ، والأصل براءة الذمة من غيره ، ولا إطلاق معتد به صالح لقطعه ، ولأنه لو كان لفظ السجود أو الأمر به فيها هو الموجب لكان محل السجود عند الفراغ من التلفظ به ، مع أن المعروف بين الأصحاب - بل في آخر كلام الحدائق أن ظاهرهم الاتفاق عليه - أن محل السجود بعد تمام الآية حتى أنه صرح في المحكي عن شرح الجعفرية كظاهرها أيضا أنه لو أتى بالسجود بعد لفظ السجدة لم يقع في محله ، ولا بد من إعادته بعد تمام الآية . بل لا أجد فيه خلافا بيننا فيما عدا سجدة حم ، أما فيها فالمعروف فيها ذلك أيضا ، فيكون محل السجود فيها بعد الفراغ من قوله تعالى : " إن كنتم إياه تعبدون " كما رواه الطبرسي ( 3 ) في المحكي من مجمعه عن أئمتنا ( عليهم السلام ) وصرح به في كتاب الدعائم ، خلافا للمصنف وظاهر الفاضل في المنتهى قيل : والتذكرة والمحكي عن الموجز وشرحه ، فقوله : " لله " بل حكاه في المعتبر عن الشيخ في الخلاف أيضا ، ولم نتحققه بل المحكي عنه فيه كالمبسوط أن محل السجود بعد الآية ، نعم قال في أثناء كلام : قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " أمر ، والأمر يقتضي الفور عندنا ، لكن قال : وذلك يقتضي السجود عقيب الآية ، ومن المعلوم أن آخر الآية " يعبدون " على أن تخلل السجود في أثناء الآية يؤدي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط ، والابتداء
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 - 8