الشيخ الجواهري

15

جواهر الكلام

هذه الآية خاصة لا هي وما تقدمها ، بل قد تتخيل تحصيل أصل الموالاة أيضا إذا فاتت بالفصل بين الآيات مثلا باستئناف ما انتهى إليه موصولا بما بعده ، وإن كان قد يناقش فيه بأنه لا موالاة بين ما وقع منه من اللفظ الأول ، ضرورة تعقبه بما أخل به ، وأما اللفظ الجديد فلا موالاة بينه وبين ما تقدمه ، للفصل بينهما بما سبق مما فات به الموالاة وغيره ، كما هو واضح . وإن كان قد قرأ مخلا بالموالاة عمدا استأنف الصلاة كما في الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وعن نهاية الإحكام والبيان والألفية والجعفرية وشرحيها والميسية والروض وفوائد القواعد والمقاصد العلية ، لأنه نقص لجزء الصلاة الواجب ، ومخالفة للصلاة البيانية عمدا ، وإليه أشار الشهيد في الذكرى بقوله : لتحقق المخالفة المنهي عنها ، وكأنه يريد المخالفة بترك الموالاة الواجب فعلها المنهي عن تركها بسبب الأمر بها ، وظني أن مرجع ذلك كله - بعد عدم النهي عنه في الصلاة في شئ من النصوص كي يكون ظاهره مقتضيا للفساد - إلى ما ذكروه غير مرة فيما تقدم سابقا من اقتضاء نحو ذلك الزيادة في الصلاة مع فرض التدارك والنقصان مع عدمه ، ضرورة عدم حصول الامتثال بما وقع منه ، وفيه من البحث ما سمعته سابقا ، ولعله له أو لغيره حكم هنا باستئناف القراءة خاصة في ظاهر المتن والتحرير والإرشاد وصريح المبسوط والمدارك والمحكي عن التذكرة والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس ، وهو لا يخلو من قوة كما أوضحناه فيما تقدم ، بل المقام أولى ، بناء على المختار الذي أومأنا إليه سابقا من أن المدار في الموالاة على محو الاسم من غير فرق بين الصلاة وجزئها قراءة وغيرها فحينئذ لا فرق بين العمد والسهو ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بقوله : وكل فصل بين أجزاء العمل * إن زاد في العادة مثله أخل ويستوي العمد هنا والسهو * إن حد بالماحي وبان المحو