الشيخ الجواهري

129

جواهر الكلام

وذكرنا أيضا في ذلك البحث حكم نسيانهما لو ذكرهما قبل الركوع ، وأنه يتداركهما خلاف للبعض فتبطل ، وبينا ضعفه ، كضعف القول ببطلانها بالاخلال بسجدة سهوا مع استفاضة النصوص ( 1 ) بأنه لا تعاد الصلاة من سجدة ، كما أن في بعضها ( 2 ) أيضا التصريح بعدم إعادتها من زيادة سجدة ، فالقول بالبطلان به أيضا في غاية الضعف ، خصوصا على المختار من الأعمية في أسماء العبادات من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين في ذلك كله ، فما عن ثقة الاسلام في الفتاوى السبع عشر والسيد في الجمل والحلبيات وابن إدريس في السرائر والتقي بل والحسن بن أبي عقيل ناسبا له إلى آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بل والغنية مدعيا عليه الاجماع من البطلان بذلك ضعيف لا أعرف له دليلا إلا قاعدة الشغل التي لا تتم عندنا ، وإطلاق بعض النصوص ( 3 ) بناء على تعميمها لصورتي الزيادة والنقيصة ، وإطلاق ( 4 ) من زاد في صلاته ، والكل يجب الخروج عنها بما دل بالخصوص على عدم بطلان الصلاة بزيادتها ، كخبر منصور بن حازم ( 5 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة فقال : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة " وخبر عبيد بن زرارة ( 6 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة فقال : لا والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة " المعتضدين بالشهرة العظيمة بين الأصحاب التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك ، ومنه يعلم حينئذ ما في إجماع أبي المكارم والنسبة إلى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب السجود ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 2 و 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الركوع - الحديث 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 3