محمد بن عبد المنعم الحميري

4

صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار

يروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : من قال رضيت بالله ربا إلى آخرها فأنا الزعيم لآخذن بيده وأدخله الجنة ! ودخلها من التابعين حنش بن عبد الله الصنعاني وهو الذي أسس جامع سرقسطة وكان مع علىٍ " رضه " بالكوفة ، فلما قتل على " رضه " انتقل إلى مصر وقبره بسر قسطة معروف ، ومنهم علي بن رباح اللخمي ، وعمرو بن العاصي ، وعلقمة بن عامر ، وأبو عبد الرحمن عبد الله الجبلي الأنصار ، وعياض بن عقبة الفهري ، وموسى بن نصير ، يقال بكرى ويقال لخمى ؛ ويقال إن نصيرا من سبى عين التمر أعتقه صبيح مولى أبي العاص بن أمية ، يقال أصابه خالد في علوج عين التمر وادعوا أنهم من بكر بن وائلٍ ، فصار نصير وصيفاً لعبد العزيز بن مروان وأعتقه فمن أجل هبذا يختلف في نسبه ؛ وعقد الوليد لموسى على إفريقية سنة 83 ، وكان مولد موسى سنة 19 في خلافة عمر " رضه " ، وكان معاوية " رضه " قد جعل نصيراً أبا موسى على حرسه ، فلم يقاتل معه عليا " رضه " ، فقال له معاوية " رضه " : ما منعك من الخروج على علي ولم تكاف يدي عليك ؟ فقال : لم يمكنني أن أشكرك بكفر من هو أولى بشكرى منك ، فقال : ومن هو ؟ قال : الله عز وجل ! ومسافة ما يملكه المسلمون من الأندلس ثلاثمائة فرسخٍ طولاً في ثمانين فرسخاً عرضاً ؛ والذي يملك منها النصارى مثل ما يملكه المسلمون أو نيفا ، ثم حدث فيها من تغلب الثوار ما أضاع ثغورهم وأذهب أكثر بلادهم ، ولم يبق من ذلك إلا الأقل . وبها الجبال المشهورة والحمامات الكثيرة . قال الرازي : أول من سكن الأندلس بعد الطوفان على ما يذكره علماء عجمها قوم يعرفون بالأندلس بشين معجمة بهم سمى البلد ثم عرب ، وكانوا أهل تمجسٍ