الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

لنافلة أو فريضة قبل الوقت أو بعده مع ارتفاع الحدث بلا خلاف ، أما مع بقاء الحدث فقولان سيأتي تحقيقهما " انتهى قلت : نعم قد يقع الاشكال في الوضوءات المندوبة التي لم تكن مشروعة لرفع الحدث كوضوء التجديد والمجامع للأكبر والذي هو لأحد الأسباب المتقدمة من القي والرعاف ونحو ذلك لو صادفت حدثا ، كما لو ظهر فساد الوضوء الأول أو عدم وجود حدث أكبر . ولعل الأقوى فيها جميعها ذلك أيضا على الاشكال في الأخيرين سيما في أولهما ، وذلك لما ستعرف إن شاء الله تعالى من أن المستفاد من الأدلة كون الوضوء من باب الأسباب ، وإن رفع الحدث إنما هو من الآثار المترتبة عليه التي لا مدخلية لنية المكلف فيها ، مع ما يستفاد من أن مشروعية التجديد إنما هو لتلافي خلل الأول . وقد يستدل عليه مضافا إلى ذلك بقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لا ينقض الوضوء إلا حدث " وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت " ونحوهما ، لظهور هما في كون الوضوء والحدث متعاقبين لا يمكن حصول أحدهما مع الآخر إلا بالدليل ولأن حصر الناقض له في الحدث كالصريح بكون رافعا لما يرد عليه منه . وقد يفرق بين التجديدي وغيره من المجامع للأكبر بكون مشروعية الأول لتلافي الطهارة الأولى دون الثاني والأقوى ما ذكرنا ، فتأمل . ( والواجب من الغسل ) من غير اشكال في الذي سببه جنابة ( ما كان لأحد الأمور الثلاثة ) المتقدمة على قياس الوضوء ، ( أو لدخول المساجد أو لقراءة ) شئ من سور ( العزائم إن وجبا )

--> ( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 ( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 مع التغيير في اللفظ .