الشيخ الجواهري

المقدمة 5

جواهر الكلام

ووالده الشيخ باقر بالخصوص كان من فضلاء أهل العلم . كما أن أخاه الذي يكبره سنا الشيخ محمد حسين كان من نوابغ طلاب العلم ، وقتل في ريعان شبابه خطأ وهو في طريقه إلى مسجد السهلة ، بطلقة نارية طائشة من أحد طلاب العلم الذين كانوا - بأمر الشيخ كاشف الغطاء وتوجيهه - يتدربون في الصحراء خارج النجف على الرمي بالبنادق لغرض الدفاع عن هجمات الوهابيين التي كانت مستمرة على النجف وكربلاء . ومن الغريب أن والدتهما العلوية - على ما هو المشهور عند الأسرة الجواهرية - أسفت أن يكون المقتول ولدها الأكبر محمد حسين ويبقى الأصغر على قيد الحياة الذي لم تكن تتوسم فيه النبوغ كالقتيل ، ولله في خلقه شؤون . ولكنها بقيت حية إلى العصر الذي تسنم فيه ولدها الصغير هذا دست الزعامة الكبرى حيث انقادت له الأمور وطبق صيته الخافقين ، فرأت بأم عينها من اقتحمته عينها . نسبه أن نسبه الشريف كما سقناه في أول ترجمته ينتهى إلى الشريف الكبير جده الأعلى عبد الرحيم ، كما أنهاه هو في آخر كتاب القضاء من كتابه الجواهر . ولم يعلم من نسبه إلى أبعد من ذلك . كما لم يعلم من أين كانت هجرته جده الأعلى إلى النجف . ولعل في تلقيبه بالشريف ما يقرب أن يكون من أسرة الشيخ الفتوني أبي الحسن الملقب بالشريف أيضا ، وإن كان شيخنا آغا بزرك يرى أن لقب الشريف يعطي في تلك العصور لمن كانت أمه علوية . أما القول بأنه من نجار غير عربي فلم يظهر لنا ما يدل عليه ، والتلقيب بأغا - وقد لقب هو به جده الثاني محمد في آخر كتاب القضاء - ليس دليلا على الأصل الإيراني فإن هذا اللقب كان معروفا في ذلك العصر للإيرانيين وللأتراك ولغيرهم حتى للعرب