الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

مستغن عن الدليل لأن المعروف من السلف التأهب للفريضة والمحافظة على نوافل الزوال والفجر . فما في كشف اللثام أن الخبر لم أعثر عليه ، وأما الاعتبار فلا أرى الوضوء المقدم إلا ما يفعل للكون على الطهارة ، ولا معنى للتأهب للفرض إلا ذلك ، غير واضح . والفرق بينه وبين الكون على الطهارة في غاية الوضوح . ( وعلى الخامس عشر ) مضافا إلى نفي الخلاف عنه في كشف اللثام ، الأخبار الكثيرة منها ( 1 ) " الوضوء على الوضوء نور على نور ) وقضية اطلاقها عدم اشتراط فصل فعلي كصلاة ونحوها ، ولا زماني في مشروعيته كما أن قضيتها استحبابه لنفسه لا مشروطا بصلاة من فرض أو نقل . فما عن بعضهم من التقييد به كما عن آخر التفصيل بين من يحتمل صدور الحدث منه فلا يشترط فيه وبين غيره فيشترط ضعيف . نعم لا أستبعد تأكده للصلاة لا سيما الغداة والمغرب والعشاء . وعن بعضهم استحبابه لسجود التلاوة والشكر واحتمل ذلك في الطواف ولم يثبت الجميع . وهل يجري التجديد في غير الوضوء من الأغسال أو المختلفين ؟ وجهان أقواهما العدم لظاهر الفتوى ، وربما احتمل لقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) " الطهر على الطهر " ومنه ينقدح الاستحباب في المتخالفين . ( وعلى السادس عشر ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) " يا أنس أكثر من الطهور يزد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا " وعن الإرشاد للديلمي ( 4 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " يقول الله تعالى من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني " وعن نوادر الراوندي ( 5 ) عن أمير المؤمنين

--> ( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء حديث 7 . ( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء حديث 3 ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الوضوء حديث - 2 - . ( 5 ) المروي في البحار في المجلد 18 في باب إسباغ الوضوء